مقتل متظاهر في ديترويت… هل تأخذ الإحتجاجات الأميركية منحى آخر؟

فيما يتابع اللبنانيون تعليقهم على الاحتجاجات الأميركية، تحت هاشتاغ #نصايح_للثوار_بأميركا، يتضح جلياً أن ما حسبه اللبنانيون لا يحصل إلا في لبنان، قد يحصل في أميركا، وفي كل مكان…

فقد بدأت الاحتجاجات على مقتل الأميركي جورج فلويد، وهو من أصول إفريقية، بعد دوس رجل الشرطة على رقبته حتى الاختناق، ومن مينيابوليس إلى عدة مدن أميركية انتقلت الاحتجاجات، وكانت ديترويت إحدى تلك المدن.

وقد أكدت شرطة ديترويت اليوم أن شخصاً واحداً على الأقل قُتل بعد إطلاق نار على المتظاهرين الذين يحتجون لأجل فلويد. وقالت الشرطة إن شخصاً أطلق النار من سيارة رياضية مدنية على المتظاهرين خلال الاحتجاجات.

وقد شددت المتحدثة باسم شرطة ديترويت، نيكول كيركوود على أنه "لم يتورط أي من رجال الشرطة والضباط في حادثة إطلاق النار تلك، التي راح ضحيتها رجل يبلغ من العمر 19 عاماً". وأوضحت أن المشتبه به توقف بسيارة من طراز "دودج دورانغو" وأطلق عدة أعيرة نارية على الحشد، لكنها أردفت أنه لم تتوفر على الفور أي تفاصيل عن الضحية أو الشخص الذي أطلق النار، بحسب الأسوشيتد برس.

وكان رجال الشرطة قد واجهوا المحتجين في ديترويت، بولاية ميتشيغان، ونفذوا عشرات الاعتقالات، ومن بين المعتقلين أفراد ليسوا من سكان المدينة بحسب ما نقلت محطة "دبليو جيه بي كيه" عن الشرطة.

وقال قائد الشرطة جيمس كريغ للصحفيين في وقت سابق: "نحن نعلم أن بعض الأفراد من خارج مدينة ديترويت الذين اجتمعوا في مكان الاحتجاج لا يمثلون هذه المدينة".

من جهة ثانية، فإن مقتل متظاهر على يد مواطن لم تعرف هويته حتى الآن، دليل على أنه هناك أشخاص أغضبتهم هذه المظاهرات المناهضة للعنصرية بين ذوي البشرة البيضاء وذوي البشرة السوداء في أميركا، وتكمن الخطورة في تأجيج الشارع إذا ما ثبت أن قاتل الشاب، قتله لأسباب عنصرية.

وإذا كان هناك في لبنان من يهجم على الحراك الشعبي بداعي التأييد للأحزاب، فإن الحراك اللبناني قام أصلاً ضد الأحزاب اللبنانية، أما إذا كان مقتل الشاب الأميركي في ديترويت، مرده لأسباب عنصرية، فهذا يعني أن الشارع المناهض للعنصرية في الولايات المتحدة، قد يجد مقابله شارعاً عنصرياً، مما قد يؤجج من حدة التوتر في البلاد.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن المتظاهرين لأجل جورج فلويد هم من جميع الأعراق، ويحملون شعارات كـ"حياة ذوي البشرة السوداء لها قيمة". إلا أن حوادث الاعتداء على ذوي البشرة السوداء ليست جديدة في البلاد التي شهدت حرباً أهلية خسرت فيها حوالي 700 ألف جندي بين عامي 1861 إلى 1865، وأدت وقتها إلى تحرير العبيد، وإعطائهم كامل حقوقهم المدنية!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.