مصطفى الكاظمي رئيساً للوزراء في العراق

نال رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق مصطفى الكاظمي ليل الأربعاء-الخميس، ثقة البرلمان العراقي كرئيس جديد للوزراء، بعد خمسة أشهر من الشغور.

والكاظمي هو ثالث شخص يُكلّف بتشكيل حكومة منذ استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في تشرين الثاني الماضي، والأخير هو أول رئيس وزراء يستقيل قبل نهاية فترة حكمه، منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وحضر 255 نائباً من أصل 329 جلسة الثقة، ومنحوا الثقة لـ15 وزيراً في حكومة مؤلفة من 22 وزيراً، رافضين مرشحي الكاظمي لوزارات التجارة والعدل والزراعة والهجرة، ولم يُصوت النواب أيضاً على وزارتي النفط والخارجية، وأُرجأ التصويت بشأنهما لجلسة لاحقة، رغم أنّ العراق يمر حالياً بأزمة اقتصادية حادة، تزامناً مع انخفاض إيراداته النفطية بخمسة أضعاف خلال عام واحد.

وقال الكاظمي أمام النواب "هذه الحكومة جاءت استجابة لأزمة اجتماعية واقتصادية وسياسية لتكون حكومة حل، لا حكومة أزمات".

وأضاف "لقد تشرفت بتكليفي تشكيل حكومة لمرحلة انتقالية تحيط بها أزمات ظلت تعيد إنتاج نفسها وتتراكم سلبياً منذ الإطاحة بالنظام الاستبدادي عام 2003".

وتعهد الكاظمي بكفالة حكومته حرية التعبير، وحماية المتظاهرين السلميين، وملاحقة المتورطين بقتل العراقيين، والسعي للتخفيف من معاناة المواطنين، والتصدي للفساد. وأوضح أن من أولويات حكومته إجراء انتخابات مبكرة استجابة لـ"المطالب الشعبية المحقة".

ويأتي إعطاء الكاظمي الثقة بعد احتجاجات عراقية أسقطت حكومة عبد المهدي، ورفضت تكليف رؤساء حكومات آخرين، ولم يهدأ الشارع العراقي إلا تحت وطأة جائحة كورونا، كما لم تخلُ الاحتجاجات من الطابع العنفي الذي تعاملت فيه السلطات مع المحتجين.

هذا وتواجه حكومة الكاظمي تصاعداً في أعمال العنف التي ينفذها تنظيم الدولة الإسلامية-داعش، الذي يزيد من هجماته على القوات الحكومية في العراق، ما يرجح أن يكون المحتجون العراقيين أكثر تساهلاً مع هذه الحكومة، كونها أخذت الثقة من البرلمان أولاً، وكون الأزمتين الإقتصادية، والأمنية التي يسببها داعش، تشكلان هماً لدى العراقيين، وهو هم بحاجة إلى حكومة لتعالجه!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.