أستراليا تمنع لاجئاً إيرانياً من تسلّم جائزة أدبية!

منعت أستراليا، للمرة الثانية، لاجئاً إيرانياً من استلام جائزة أدبية في أستراليا، بحسب ما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية.

الكاتب الكردي الإيراني بيهروز بوتشاني، فاز مؤخراً بالجائزة الوطنية في أدب السيرة الذاتية والتي تبلغ قيمتها 25 ألف دولار، وهي الجائزة الثانية، التي لا يتمكن هذا الكاتب اللاجئ من استلامها بنفسه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكاتب الإيراني، يدخل سنته السادسة من الإقامة في أحد مخيمات احتجاز المهاجرين التي تديرها أستراليا في جزيرة مانوس في بابوا غينيا الجديدة.

وبيهروز من مواليد 1983، لاجئ كوردي من إيران، درس العلوم السياسية في طهران وعمل في البداية صحفياً في صحيفة محلية تهتم بشؤون الطلاب، ثم عمل في عدة مجلات وصحف إيرانية.

ويتحدث كتاب بوتشاني الذي يحمل عنوان "لا أصدقاء سوى الجبال" عن رحلته من أندونيسيا إلى أستراليا على ظهر مركب، وتم القبض عليه وسجنه في جزيرة مانوس من قبل السلطات الأسترالية، التي تواصل رفضها طلبه لدخول أراضيها.
وكان بوتشاني، الصحفي والناشط هرب من إيران عام 2013 خوفاً من تعرضه للملاحقة.

وفاز هذا الكتاب، كما تقول الصحيفة، بعدة جوائز أدبية أسترالية منها جائزة فيكتوريا الأدبية التي تبلغ قيمتها 125 ألف دولار، وهي الأعلى قيمة في البلاد.

واقتصر حضور بوتشاني حفل توزيع الجائزة على حديث عبر تطبيق "واتس آب"، وقال فيه: "لا أريد أن أتحدث عن الأدب، ولكن أريد أن أقول إنني أعتقد أن المجتمع الأدبي كجزء من المجتمع المدني في أستراليا، هو جزء من مقاومتنا لهذا النظام، وأنا أثمن ذلك كثيراً، وأشكر كل من قدّر عملي".

ووجه انتقاداً لاذعاً للحكومة الاسترالية قائلاً: "أظن أن التاريخ سيحكم على هذا الجيل، وسيحكم علينا في هذه الفترة المظلمة والصعبة من تاريخ أستراليا".

وكان بيهروز بوجاني قد فاز بأبرز جائزة أدبية في أستراليا عن روايته "لا صديق سوى الجبال" التي كتبها مستخدما تطبيق "واتس آب" من مركز اعتقاله في جزيرة مانوس التابعة لبابوا غينيا الجديدة وغير مسموح له بدخول أستراليا.

وكان مركز الاعتقال المثير للجدل قد أغلق في أواخر عام 2017 وتم نقله ومئات آخرين لمكان آخر.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.