هذه هي مواصفات كسوة الكعبة

استبدلت كسوة الكعبة المشرّفة بكسوة جديدة فجر يوم وقوف حجاج بيت الله الحرام على جبل عرفات، على يد 160 فنياً وصانعاً، جريًا على العادة في مثل هذا اليوم من كل عام.

الكسوة الجديدة مكونة من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب، وقد تم رفع كل جنب من جوانب الكعبة الأربعة على حدة إلى أعلى الكعبة المشرفة تمهيداً لفردها على الجنب القديم وتم تثبيت الجنب من أعلى بربطها وإسقاط الطرف الآخر من الجنب بعد أن تم حلّ حبال الجنب القديم، بتحريك الجنب الجديد إلى أعلى وأسفل في حركة دائمة، بعدها سقط الجنب القديم من أسفل وبقي الجنب الجديد، وتكررت العملية أربع مرات لكل جانب إلى أن اكتمل الثوب، ثم بعدها تم وزن الحزام على خط مستقيم للجهات الأربع بخياطته.

بدأت هذه العملية أولاً من جهة الحطيم، لوجود الميزاب الذي له فتحة خاصة به بأعلى الثوب وبعد أن تم تثبيت كل الجوانب تثبت الأركان بحياكتها من أعلى الثوب إلى أسفله، وبعد الانتهاء من ذلك تم وضع الستارة التي احتاجت إلى وقت وإتقان في العمل، وذلك بعمل فتحة تقدر بمساحة الستارة في القماش الأسود والتي تقدر بحوالي 3.30 متر عرضاً حتى نهاية الثوب، ومن ثم تم عمل ثلاث فتحات في القماش الأسود لتثبيت الستارة من تحت القماش، وأخيرًا تم تثبيت الأطراف بحياكتها في القماش الأسود على الثوب".

وتتوشّح الكسوة من الخارج بنقوش منسوجة بخيوط النسيج السوداء (بطريقة الجاكارد) كتب عليها: "يا الله يا الله" ـ "لا إله إلا الله محمد رسول الله" ـ "سبحان الله وبحمده" ـ "سبحان الله العظيم" ـ "يا ديّان يا منّان". وتتكرر هذه العبارات على قطع قماش الكسوة جميعها.

ويبلغ عدد قطع حزام كسوة الكعبة المشرفة 16 قطعة، بالإضافة إلى ست قطع و12 قنديلًا أسفل الحزام وأربع صمديات توضع في أركان الكعبة وخمس قناديل "الله أكبر" أعلى الحجر الأسود، إلى جانب الستارة الخارجية لباب الكعبة المشرفة.

وتستهلك الكسوة نحو  670 كيلو جرامًا من الحرير الخام الذي تتم صباغته داخل المجمع باللون الأسود، و120 كيلو جراماً من أسلاك الذهب و100 كيلوغرام من أسلاك الفضة.

ويجري استيراد الحرير من إيطاليا وخيوط الفضة والفضة المطلية بالذهب من ألمانيا.

ويعود تاريخ كسوة الكعبة إلى ما قبل الإسلام، واستمر هذا التقليد على مدى الحقب الإسلامية المختلفة وحتى اليوم.

اعتادت مصر ان ترسل الكسوة إلى مكة على مدى قرون، باستثناء فترات زمنية بسيطة، وتوقفت عن إرسال الكسوة نهائياً العام 1962، ومنذ ذلك الحين تصنع الكسوة في السعودية في مصنع مخصص لذلك في مكة.

تتغير كلفة الكسوة الجديدة من عام لآخر، وقد تراوحت الكلفة ما بين 6 إلى 7 مليون دولار في السنوات الأخيرة.

وبعد انتهاء الحج، تقطع الكسوة القديمة إلى قطع صغيرة وتوزع على شخصيات بارزة ومنظمات دينية تعتبر هذه القطع تراثاً نفيساً.

ويعمل في مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة قرابة 200 صانع وإداري، ويضمّ المجمع: قسم المصبغة والنسيج الآلي، قسم النسيج اليدوي، قسم الطباعة، قسم الحزام، قسم المذهبات، قسم خياطة وتجميع الكسوة الذي يضم أكبر ماكينة خياطة في العالم من ناحية الطول حيث يبلغ طولها 16 متراً وتعمل بنظام الحاسب الآلي، إضافة إلى بعض الأقسام المساندة مثل: المختبر والخدمات الإدارية والجودة والعلاقات العامة والصحية للعاملين والسلامة المهنية بالمجمع.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.