اعترافات قيادي "داعشي" 

كشفت السلطة القضائية العراقية عن اعترافات ادلى بها القيادي في "داعش" شفاء النعمة، عُرف بتشكيل فصائل مسلحة وإصدار أخطر الفتاوى تشدداً ودموية ضد رجال الدين والقوات الأمنية، واخرى تقضي بإخراج المسيحيين من الموصل، وحلل قتل الشيعة، وأخذ الايزيديات سبايا وبيعهن، وقتل الرجال الايزيديين. 

واشار تقرير للسلطة القضائية العراقية، انه "خلف هذه البدانة والكهولة التي بدا عليها الإرهابي شفاء النعمة في الصور التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، يقبع إرهابي خطير مسؤول عن أكثر الفتاوى تشدداً ودموية. فهو عالم دين ومنظر ومفتٍ لدى داعش، ارهابي خطير ومتحدث مراوغ، متزوج وله خمسة ابناء أحدهم مفتٍ تكفيري في التنظيم الإرهابي" 

وعمل النعمة إماما وخطيبا لجامع الشهيد مازن ومديراً لمركز امام اليقين، وكان يلقي الخطب الدينية أيضا في جامع المفتي في حي 17 تموز، الذي كان يعتبر سابقاً مقر الإفتاء التابع لتنظيم "داعش"، وعندما أُلقي القبض عليه، نُقل بصندوق شاحنة نظراً لوزنه الزائد. 

في معرض اعترافاته امام قاضي محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا الإرهاب، قال النعمة انه خريج الجامعة الاسلامية الكائنة في المدينة المنورة بالسعودية عام 1984، مؤمن بالفكر السلفي، وعُيّن في مدرسة الراشدين في عجمان الاماراتية واستمر لثلاثة اشهر حتى عودته الى العراق. 

تشكيل فصائل مسلحة 

ويوضح النعمة انه عاد الى العراق بعد تطوير ذهني في الفكر السلفي، ولم يعمل في أي مجال لغاية سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 ليشغل مناصب عدة بعدها. 

يقول النعمة في اعترافاته: "لم أكن مؤمناً بالنظام السياسي العراقي واعتبر القوات الامنية العراقية قوات مرتدة ويجب مقاتلتها كونها مناصرة للقوات الاميركية". ويذكر انه قام فعليا بمحاربة القوات العراقية عبر قيامه بالمشاركة في تشكيل الفصائل المسلحة وتحديدا جيش المجاهدين وجيش محمد والجيش الإسلامي، وعن دوره يقول: "لكوني درست الفقه والعقيدة أعطيت العديد من الفتاوى التي من شأنها استباحة الاجهزة الامنية العراقية وقتلهم اذ جرت العديد من عمليات الاغتيالات والتفجيرات في الموصل خلال عامي 2006 و2007 بمساعدة العديد من أئمة الجوامع واستمرت حتى 2014" 

 

دعم مالي 

وأضاف قائلا "عام 2007 سافرت الى مدينة مكة لأداء مناسك العمرة والتقيت الإرهابي ابو مصطفى النجماوي وهو موصلي مقيم في لندن متشدد فكرياً، وتناقشنا في امور دينية شرحت فيها اوضاع الموصل وتفاصيل تواجد القوات العراقية وولاءها للاميركيين، وتحدثنا عن دور الفصائل الجهادية، ومنحني مبلغا قدره 6 الاف دولار اميركي وطلب انفاقها على الجماعات المسلحة ولدى رجوعي الى الموصل التقيت عناصر الجماعات المسلحة وقمت بتوزيع المبلغ عليهم". 

وتابع: "في العام نفسه ذهبت مرة اخرى الى السعودية لأداء الحج والتقيت النجماوي ايضا وعرفني على المدعو الشيخ عبد الله الغنيمان وهو سعودي الجنسية وكان يمتلك معلومات عني وعن معتقداتي وزودني الاخير بأربعة آلاف دولار". 

ويسترسل "أسست مدرسة عبد الله النعمة واعطيت الدروس للعديد من الارهابيين بعد دخولهم في الفكر السلفي، احدهم كان المرافق الشخصي للخليفة البغدادي والعديد من القياديين في تنظيم داعش ممن شغلوا مناصب عديدة ومارسوا أعمالا إرهابية كثيرة".

جند مرسلون من الله 

ويتحدث شفاء النعمة عن احداث عام 2014 وسيطرة داعش على الموصل ومساحات شاسعة من العراق وما اسماه "نجاح عملية الفتح" من قبل "داعشفيقول "اصابني شعور بالفرح حتى اني اعتقدت المشاركين في العملية في منطقة 17 تموز انهم مرسلون من الله، وبعدها اصبحت خطبي تحريضية بشكل علني وتمثلت بمقاتلة القوات الامنية وتحريض الشباب بالانخراط في صفوف داعش ورفعت مع عناصره راية التنظيم فوق الجامع وقمت بمبايعته امام القاضي الشرعي القحطاني السعودي ورددت البيعة على يد الارهابي ابو معتز العفري". 

ويؤكد: "تم تنسيبي للعمل مسؤولا عن ديوان التعليم ضمن ولاية نينوى ولم اتسلم أي كفالات لنصرة التنظيم وكلفت ايضا بالتدريس في مركز امام اليقين في مقر جامعة الموصل حيث يتم تخريج طلاب المركز بعد دورة تكثيفية ليتم تكليفهم بالعمل بصفة شرعيين وتوزيعهم على دواوين التنظيم وكانت كل دورة تخرج حوالي خمسين ارهابياً". 

فتاوى ضد المسيحيين والايزيديين والشيعة 

واضاف النعمة "جرى تشجيع المواطنين بالانتماء الى التنظيم وأصدرت الفتاوى المتضمنة معاقبة المواطنين الذين لا يدخلون المساجد وكذلك اعطيت فتوى بالجلد لمن يدخنون السجائر وفتوى بوجوب تقديم ما يسمى ببطاقة التوبة من قبل منتسبي الاجهزة الامنية وقيامهم بتسليم السلاح (المسدس والكلاشنكوف) وأفتيت ايضا بوجوب قيام اصحاب المحلات بدفع مبالغ زكاة وكذلك فتاوى بإخراج المسيحيين من الموصل وحللت قتل المواطنين الشيعة وأصدرت فتاوى اخرى في ما يخص السبايا الايزيديات بجواز اخذهن سبايا لعناصر التنظيم وبيعهن وقتل الرجال الايزيديين، وكذلك افتيت بمصادرة دور النازحين وأفتيت لعناصر التنظيم بوجوب تفجير الجوامع في الموصل التي توجد بداخلها قبور للأنبياء والصالحين ومنها تفجير جامع النبي يونس في اغسطس عام 2014".

أولاد إرهابيون 

وعن ولديه، قال إن "عبد الباري وعبد الهادي ينتميان الى تنظيم "داعش" وعملا في تصوير الدروس والخطب التحريضية وبايعا التنظيم بطلب مني وعملا في ديوان المساجد أيضاً"وعن مصيرهما أكد "حكم على ولدي عبد الهادي بالاعدام وصدر حكم بالسجن خمس سنوات من احدى محاكم محافظة السليمانية لولدي عبد الباري" 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.