"خلافات عميقة" بين روسيا وإيران.. حول سوريا؟

رصد مركز أبحاث أميركي، وجود خلافات عميقة بين إيران وروسيا تتمثل في شكوك طهران بأن موسكو تسعى إلى إخراجها من سوريا بعد أن أوشكت الحرب الأهلية على الانتهاء.

واعتبر معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أن قمة سوتشي الأسبوع الماضي بين زعماء روسيا وإيران وتركيا كشفت تلك الخلافات، خاصة بعد قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإجراء مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترامب قبل القمة، تركزت على الموضوع السوري ونوايا موسكو بعد انتهاء الحرب.

وأعرب المعهد في تقرير له عن اعتقاده بأن طهران بدأت تساورها الشكوك بشأن النويا الروسية، وأنها تعتقد بأن موسكو تسعى لصفقات من خلف ظهرها.

وقال التقرير: "بينما بدأت الحرب في سوريا تضع أوزارها وبدأ معها موقف روسيا كراع نهائي لأية تسوية هناك، يلاحظ أن إيران بدأ يساورها القلق لأنها لا تريد أن تخسر النفوذ الذي حققته خلال السنوات السبع الماضية في سوريا".

وأضاف: "إن مكالمة بوتين مع ترامب قبل قمة سوتشي الهادفة لطمأنة الأميركيين بشأن نوايا روسيا في سوريا، أثارت أعصاب طهران بشكل كبير، فيما كشفت القمة الخلاف المتصاعد بين طهران وموسكو، إذ إن الإيرانيين باتوا يشككون بأن روسيا تسعى إلى إبرام صفقات من وراء ظهورهم، ليس مع الأميركيين فحسب بل مع إسرائيل ودول عربية متنازعة مع إيران".

ووفقًا للتقرير، فإن إيران قلقة بشكل أساسي من وعود موسكو للأميركيين والإسرائيليين وغيرهم، بأنها ستعمل لتخفيف الوجود الإيراني في سوريا بشكل تدريجي قبل إنهائه كلياً.

وختم قائلاً: "هذا بالطبع يعطي المتشددين الإيرانيين زخمًا إضافيًا، إذ إن الكثير من الفرقاء في طهران كانوا دومًا متشككين بأن التعاون بين إيران وروسيا في سوريا هو ذو طبيعة تكتيكية وليست استراتيجية.. ويبدو أن نتيجة قمة سوشي أثبتت أنهم على حق".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.