المواجهات تتصاعد في العراق.. ورئيس الحكومة أمر بإنهاء الاحتجاجات

قُتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب 107 على الأقل في تجدد للاشتباكات بين قوات الأمن العراقية والمحتجين المطالبين باستقالة الحكومة العراقية، ليرتفع بذلك عدد الضحايا إلى نحو 63 قتيلاً وأكثر من 2000 جريح وفق المفوضية العراقية لحقوق الإنسان.

وأفادت مصادر طبية وأمنية بمقتل 4 محتجين إثر إصابتهم بقنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها القوات الأمنية التي كانت تحاول فض الاحتجاجات بساحة التحرير وسط بغداد.

بينما قتل اثنان آخران في مدينة الناصرية جنوبي العراق إثر محاولة المحتجين اقتحام وإضرام النار في منزل أحد المسؤولين ففتح الحراس النار عليهم.

ويأتي تجدد الاشتباكات بعد ساعات من إعلان اللجنة المركزية العليا لتنسيقات احتجاجات العراق تعليق الاحتجاجات ومنح الحكومة مهلة للاستجابة لمطالبهم.

وحذرت اللجنة في بيان "من مخاطر انزلاق الوضع الأمني نتيجة تحزيب الاحتجاجات وركوب موجتها من قبل أحزاب السلطة".

وجاءت احتجاجات السبت بعد يوم دام شهد سقوط أكثر من 50 قتيلا في شتى أنحاء العراق.

وكان رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، قد رفض الاستقالة بسبب المظاهرات الدامية، التي اندلعت في مختلف مناطق البلاد، لكنه وعد بتعديل حكومي.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين أمنيين أن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمر قوات خاصة لمكافحة الإرهاب بالانتشار في شوارع بغداد واستخدام أي وسائل لإنهاء الاحتجاجات ضد الحكومة.

وقرأ المصدران مذكرة من عبد المهدي لقائد جهاز مكافحة الإرهاب تبلغه بنشر قواته واستخدام كل الوسائل الضرورية لإنهاء الاحتجاجات في بغداد.

وشهد العراق منذ الثلاثاء الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تظاهرات في العاصمة بغداد وأكثر من 10 محافظات أخرى للمطالبة برحيل حكومة عادل عبد المهدي، التي أكملت عامها الأول، مشيرين إلى أنها لم تجعل المواطن يشعر بأي تحسن كما يقول النشطاء.

وواجهت القوات الأمنية التظاهرات بالغاز والرصاص المطاطي، إلا أن المتظاهرين يقولون إنها استخدمت القناصة والرصاص الحي.

ويطالب المحتجون بالقضاء على تفشي الفساد، وارتفاع معدلات البطالة، وغلاء المعيشة، على الرغم من إيرادات البلاد النفطية الكبيرة.

كيف بدأت الاحتجاجات؟

بدأت المظاهرات في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في العاصمة العراقية بغداد، وكان أغلب المشاركين فيها من الشباب والعاطلين عن العمل.

وتعهدت لجنة حكومية، كُلفت بالتحقيق في الأحداث التي أدت إلى مقتل 149 مدنيا و8 من قوات الأمن في المظاهرات في الفترة من الأول إلى السادس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وتوصلت اللجنة إلى أن "الضباط والقادة فقدوا السيطرة على عناصر الأمن أثناء الاحتجاجات، مما تسبب في حالة من الفوضى".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.