احتواء وكلاء إيران في العراق

باربارا أ. ليف (*)

(شهادة قدمت إلى "لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي" حول "الإرهاب وحظر الانتشار النووي، والتجارة" ـ 26 أيلول/سبتمبر )

ربما لم تكن هناك أي مشكلة تحيّر صناع السياسة في الولايات المتحدة، على امتداد ثلاث إدارات، في نهجهم تجاه العراق أكثر من مواجهة دور إيران والقوى الوكيلة لها التي أقامتها على أرض عدوها السابق. وسواء كانت واشنطن تستخدم أدوات سياسية أو اقتصادية أو عسكرية، فلطالما شعرت بخيبة أمل من قدرتها على تقويض النهج الإيراني المفترس والمزعزع للاستقرار في العراق.

وعلى مدى العقد ونصف العقد الماضيين، حققت إيران هدفها الاستراتيجي الأسمى في العراق وهو: ضمان عدم قدرة العراق على تشكيل تهديد للأمن القومي لإيران. فقد استخدمت طهران مجموعة متنوعة من الأدوات؛ نشرت وكلاءها من الميليشيات الشيعية المجهزة جيداً والمزودة بالمعدات والتدريب، والتي تَحوَّل بعضها إلى جهات سياسية فاعلة؛ وقامت برشوة السياسيين العراقيين وترهيبهم؛ وتدخّلت بشكل مباشر في محاولة لتشكيل حكومة منصاعة (أو على الأقل غير معادية) في بغداد؛ واخترقت قوات الأمن العراقية. ولكنني أؤكد أن الكثير من النجاحات التي حققتها إيران سابقاً كان نتاجاً لاستغلال ثلاثة عوامل: الظروف الداخلية في العراق، وأخطاء الولايات المتحدة والأنشطة على حد سواء، والبيئة الخارجية في البلدان المجاورة للعراق والمنطقة الأوسع.

???إضعط على الرابط لقراءة الشهادة بأكملها??
???***احتواء وكلاء إيران في العراق***???

(*) السفيرة باربارا أ. ليف شغلت منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الإمارات العربية المتحدة في الفترة 2014 – 2018. وفي عام 2018 انضمت إلى "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى كـ "زميلة زائرة متميزة في زمالة روزنبلات". وقبل العام 2014 شغلت منصب نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون شبه الجزيرة العربية في "مكتب شؤون الشرق الأدنى" ونائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون العراق. وأدارت "فريق إعادة الإعمار الأميركي" في البصرة ـ العراق؛ وشغلت منصب المدير الأول لـ "مكتب الشؤون الإيرانية" في وزارة الخارجية الأميركية. بالإضافة إلى ذلك، شغلت مناصب دبلوماسية في روما وسراييفو وباريس والقاهرة وتونس والقدس وبورت أو برنس.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.