دراسة: الألمان يقبلون "المثليين".. ويرفضون المسلمين!

كشف استطلاع نشرته مجلة "بلاي بوي" في نسختها الألمانية عن تغير نظرة الألمان تجاه المثلية الجنسية على مدى عقود، مقارناً ذلك بـ"الكراهية تجاه الإسلام" ومبيناً أن أغلب الألمان لهم موقف معادٍ للحجاب والمساجد ومساكن اللاجئين.

وأظهر استطلاع جديد نشرته النسخة الألمانية من مجلة "بلاي بوي" أنه على الرغم من أن العداء للمثلية الجنسية قد انخفض على مر السنين، إلا أن العداء للإسلام ما زال ظاهراً في ألمانيا.

وحول موقف المجتمع الألماني من المثلية الجنسية، أوضح الاستطلاع الذي شمل أكثر من ألف رجل وامرأة، أن الغالبية العظمى من الألمان (70 بالمئة) لن يهتموا إذا كان طفلهم مثلياً، وأنهم يؤيدون وجود قانون يلزم شركات التأمين بدفع تكاليف الجراحة  للأشخاص المتحولين جنسياً.

لكن الأمر لم يكن دائما هكذا في ألمانيا. ففي الواقع، أظهرت عقود من الأبحاث العلمية في ألمانيا زيادة مذهلة في التسامح مع المثلية، بحسب ما أوضحته مقارنة واسعة النطاق أعدها البرلمان الألماني (البوندستاغ) في عام 2016. على سبيل المثال، اعتبر عام 1949،  53 في المائة من الرجال المتزوجين في ألمانيا المثلية الجنسية مرضاً. بينما انخفضت النسبة إلى 25 في المائة بحلول عام 1976.

كما أفادت دراسة "بلاي بوي" أن معظم الألمان لا يشتكون من العري والجنس في وسائل الإعلام، وبالتالي لا يعتقدون بأنها مسألة بحاجة إلى الضبط. وعلى الرغم من تراجع نسبة عداء المثلية الجنسية في ألمانيا، إلا أن عداء الإسلام في تزايد منذ تسعينيات القرن الماضي.

معظم الألمان يكرهون المساجد والحجاب

وفي أحدى الإحصائيات المقلقة، التي أظهرها معهد الأبحاث (Mafo.de) لصالح استطلاع "بلاي بوي" فيما يتعلق بالمساجد، قال حوالي 16.6 في المئة من الألمان، إنهم لا يريدون كنيسة بالقرب من مكان سكنهم، بينما قد يكون تواجد المعابد اليهودية، والمعابد البوذية مزعجاً لحوالي 25 في المئة من الناس. غير أن النسبة مختلفة جداً فيما يتعلق بالمساجد، إذ قال55.7 بالمئة من الألمان إنهم لا يريدون وجود مسجد بالقرب منهم، كما قال معظم المستطلعة أراؤهم (أكثر من 70 في المئة) إنه من الجيد منع المعلمين، والموظفين من ارتداء الحجاب.

ومن ناحية أخرى، تظهر دراسة (البوندستاغ) أن كراهية الإسلام ليست ظاهرة مرتبطة بأزمة اللاجئين. فعندما بدأت هجرة المسلمين على نطاق واسع منذ خمسينيات القرن الماضي، حين كان العديد من الأتراك  يصلون ألمانيا لسد احتياجات في أعمال البنية التحتية الضرورية بعد الحرب، كان الألمان يعارضون بشدة وجود الإسلام في مجتمعاتهم.

الجدير بالذكر، أن نفس الدراسة، التي أظهرت تراجع عداء المثلية الجنسية، تعكس صورة أكثر قتامة تجاه المسلمين. إذ أفاد 25 في المئة من الناس في ألمانيا الغربية في عام 1991، أنهم لا يريدون مجاورة مسلمين، وبحلول عام 2008 ارتفعت هذه النسبة إلى 26 في المئة، بينما ازدادت في شرق ألمانيا من 29 إلى 33 في المئة.

(عن موقع "دويتشه فيله" الألماني)

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.