إيران تدرّب مقاتلي "طالبان"؟

لماذا تدرّب إيران مقاتلي حركة "طالبان"؟ وما هي الشروط التي وضعتها على المقاتلين؟

استناداً إلى تقرير نشرته صحيفة "تايمز" البريطانية قإن “أفضل مقاتلي طالبان يجري تدريبهم في إيران”. مؤكدة أن نفوذ طهران يتنامى في أفغانستان مع تصاعد التوتر في علاقاتها مع واشنطن.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن المئات من مقاتلي "طالبان" يتلقون تدريبا متقدما على أيدي مدربي القوات الخاصة في الأكاديميات العسكرية الإيرانية. وأن ذلك جاء جزءا من تصعيد طهران لدعمها حركة طالبان في أفغانستان.

وتنسب الصحيفة هذه المعلومات إلى تصريحات خاصة أدلى بها إليها مسؤول في حركة "طالبان". وترى أن معدل ونوع التدريبات وطول فترتها الزمنية تبدو أمورا غير مسبوقة، وتؤشر على ليس مجرد تغيير في مسار الحرب الدائرة بالوكالة بين طهران وواشنطن في أفغانستان، بل على تحول محتمل أيضا في قدرة إيران ورغبتها في التأثير في نتيجة الحرب الأفغانية.

وقال مستشار سياسي في مجلس شورى حركة طالبان في كويتا بباكستان “إن عرض التدريب المقدم من الإيرانين جاء مرفقا بشرطين هما: يجب أن نركز أكثر على مهاجمة مصالح الولايات المتحدة وحلف شمالي الأطلسي (ناتو) في أفغانستان وتكريس المزيد من القوات لمقاتلة داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)”.

وتشير الصحيفة إلى أن المستشار الذي لم تسمه، (اكتفت بالقول إنه في الـ 38 من العمر ومن منطقة سنغين في مقاطعة هلمند)، قال أيضا إن المحادثات بين طالبان وإيران بشأن إرسال مقاتلين لدورات تدريبة لستة أشهر تديرها قوات خاصة إيرانية قد بدأت في ربيع هذا العام، عندما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستعد لسحب موافقة الولايات المتحدة على الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني الموقع في عام 2015.

ويوضح التقرير أن طالبان انتقت مجموعة من ألمع مقاتليها الشباب وأرسلتهم في مجاميع صغيرة إلى إيران في أيار/مايو ، حيث استقبلهم مسؤولون عسكريون إيرانيون ونقلوهم إلى معسكرات تدريب خاصة، يُعتقد أن أحدها كان في محافظة كرمنشاه غربي إيران.

ويقول التقرير إن مسؤولين استخباريين أفغان أشاروا إلى احتمال وجود معسكرات أخرى.

ويضيف أن مصادر طالبان قالت إن ما يصل إلى 300 تأشيرة دخول إيرانية قد منحت لكوادر الحركة في كل واحدة من محافظات أفغانستان الـ 34 في وقت سابق هذا العام.

وتنقل الصحيفة عن قيادي شاب في حركة طالبان يبلغ من العمر 25 عاما ويطلق على نفسه اسم إلياس نوهيد قوله في مقابلة أجريت معه في منزل آمن في أفغانسان “بدأ تدريبي في كرمنشاه قبل عشرة أيام من شهر رمضان… وثمة ما بين 500 إلى 600 مقاتل منا في مختلف مراحل التدريب هناك”.

وأضاف “تعلمنا كل شيء: من الخبرات التكتيكية والقيادية والتجنيد إلى صنع القنابل والتدريب على السلاح”.

وأوضح أن “المدربين جميعا كانوا من القوات الخاصة الإيرانية، على الرغم من أن العديد منهم بدا قادرا على الحديث باللغة البشتونية كلغة ثانية. وكانوا يرتدون بدلات عسكرية من أصناف مختلطة، ويعاملوننا بطريقة حسنة”.

وطابقت الصحيفة المعلومات التي قدمها نوهيد مع تفسيرات من مسؤولين عسكريين أفغان بارزين ومسؤولين استخباريين، والذين حذروا من أن إيران تستعد لاستهداف المصالح الأميركية في أفغانستان بالتزامن مع العقوبات الأميركية الجديدة التي تلوح في الأفق.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.