هل تنفّذ أميركا "إعادة إنتشار" عسكرية في العالم؟

كشف موقع "ستراتفور" البحثي الأميركي أن الولايات المتحدة الأميركية تحاول تغيير استراتيجية توزيع ومناطق تمركز قواتها حول العالم، للحفاظ على وجودها عالميا في مواجهة النفوذ العسكري المتنامي لروسيا والصين.

وأشار الموقع إلى أنه لتحقيق ذلك ستكون واشنطن مضطرة لإعادة النظر في أولوياتها الخاصة بمناطق نشر القوات العسكرية، خاصة في أوروبا والمحيط الهادئ، بحسب الموقع، الذي أشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تبذل جهودا كبيرا لإعادة حشد قواتها في مواقع تجعلها قادرة على الاحتفاظ بمكانة قوية في صراع النفوذ بينها وبين القوى الكبرى.

ولفت الموقع إلى أن التوجه الأميركي العالمي تغير إلى محاربة الإرهاب منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، ووصل ذروته عام 2001، إضافة إلى توجهها نحو محاربة ما تصفه بـ"الدول المارقة" خاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وترتب على ذلك زيادة حجم قواتها في تلك المناطق، بينما خفضت حجم تواجدها العسكري بصورة كبيرة في أوروبا.

وذكر الموقع أن حجم القوات الأميركية في أوروبا عام 1988 كان أكثر من 350 ألف جندي، لكن هذا الرقم ظل يتناقص خلال 3 عقود حتى وصل إلى حوالي 50 ألف جندي عام 2018.

وتوجد القوات الأميركية في 3 دول أوروبية هي ألمانيا، وبريطانيا، وتركيا، بحسب الموقع، الذي أوضح أن حجم القوات الأميركية في ألمانيا كان الأكبر في أوروبا منذ عام 1988، حيث وصل إلى 250 ألف جندي، لكن هذا الرقم انخفض إلى أقل من 50 ألف جندي العام الجاري.

وتراجع حجم القوات الأميركية في بريطانيا، التي كان يوجد بها حوالي 30 ألف جندي، بينما لم يشهد تواجد القوات الأميركية في تركيا تراجعا كبيرا خلال العقود الثلاثة الماضية، رغم أن حجم تلك القوات قد لا يتجاوز عدة آلاف جندي.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.