مقتدى الصدر يربك حسابات أميركا وإيران؟

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" في مقال لها أن الأداء القوي لقائمة "سائرون" بقيادة #مقتدى_الصدر في الانتخابات في #العراق سيجبر #الولايات_المتحدة_الأميركية و#إيران على إعادة حساباتهما بشأن العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على خلفية تصدر قائمة "سائرون" الانتخابات العراقية واحتمال طرح مقتدى الصدر مرشحا عن قائمته لرئاسة الحكومة، سيتعين على الولايات المتحدة إعادة النظر في كيفية حماية المصالح الأميركية في المنطقة.

وأضافت أن فوز الصدر في الانتخابات يضع موضع الاستفهام مصير الحضور الأميركي في العراق، الذي انتقده الصدر، لكن المتحدث باسمه أشار إلى أن السياسي يؤيد الاتفاقات بشأن تدريب القوات العراقية وتوريد الأسلحة طالما لا يمس ذلك مصالح وسيادة العراق.

كما لفتت الصحيفة إلى معارضة الصدر لما أسمته بـ "النفوذ الإيراني" في العراق، مضيفة أن طهران أيضا ستضطر لإعادة حساباتها بشأن كيفية الدفاع عن مصالحها في العراق، وأصبح الصدر بفضل مواقفه "جذابا" بالنسبة إلى بعض خصوم إيران في العالم العربي، حسب الصحيفة.

وقال دبلوماسي غربي لـ "واشنطن بوست"، طلب عدم ذكر اسمه، إن الصدر هو "السياسي الوحيد الذي له رؤية واضحة للعراق". وخلصت هذه الرؤية إلى "العراق أولا واستئصال الفساد وتشكيل حكومة تكنوقراط".

وتذّكر الصحيفة بأن الصدر في السنوات ما بعد الغزو الأميركي للعراق كان على قائمة أعداء الولايات المتحدة، حيث كان يقود جماعة "جيش المهدي" المسلحة، التي حاربت الجيش الأميركي .

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ ذلك الحين، بذل الصدر جهودا لتغيير صورته وتقديم نفسه كسياسي معتدل. وقال الكاتب والباحث المتخصص بالشرق الأوسط كيرك سويل إن "الصدر عمل خلال السنوات الثلاث الأخيرة على تغيير صورته وتقديم نفسه كقائد غير إسلامي للمعركة ضد الفساد والمحاصصة الطائفية. وإن تحالفه مع العلمانيين كان جزءا مهما من ذلك"، مشيرا إلى أن الصدر تمكن من توسيع تحالفه مع الحفاظ على قاعدة مؤيديه.

تجدر الإشارة إلى أن قائمة "سائرون" التي تضم التيار الصدري والشيوعيين وبعض القوى السياسية الأخرى تصدرت الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حسب النتائج الأولية، والتي جرت يوم 12 مايو الجاري.
(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.