تقرير أميركي: تصاعد عنف المتطرفين البيض

كشفت مجلة "نيوز ويك" الأميركية عن أن المتطرفين من ذوى البشرة البيضاء تصدروا مشهد أحد أشد الأعوام دموية خلال نصف قرن تقريبا فى عام 2017.

وأضافت المجلة، فى تقرير نشرته فى نسختها الإلكترونية، أنه على مدى الاثنى عشر شهرا الماضية، ارتكب ذوى البشرة البيضاء أكبر عدد من عمليات القتل ذات الصلة بالتطرف المحلي، مما ساعد على جعل عام 2017 العام الخامس الأكثر فتكا للعنف المتطرف منذ عام 1970، وفقا لتقرير صدر حديثا عن مركز "رابطة مكافحة التشهير" حول التطرف.

وأفاد المركز بأن ما مجمله 34 شخصا لقوا مصرعهم على يد متطرفين محليين، قتل منهم 18 شخصا على يد متطرفين من ذوى البشرة البيضاء، أى أكثر من ضعف عدد العام الماضى، ففى العقد الماضي، شكل التطرف اليمينى 71% من جرائم القتل المتطرفة، مقارنة بنسبة 26% من جرائم القتل التى ارتكبها المتطرفون.

وأشار التقرير إلى انخفض العدد الإجمالى للوفيات المنسوبة إلى المتطرفين المحليين العام الماضى بنسبة كبيرة عن العامين الماضيين حيث قتل من 71 شخصا فى عام 2016 و 69 فى عام 2015، مرجعا ذلك إلى انخفاض حالات إطلاق النار ذات الصلة بالمتطرفين مثلما فعل عمر متين عندما قتل 49 شخصا فى ملهى ليلى أورلاندو بولز فى عام 2016.

ويرى الخبراء أن تركيز الحكومة على المتطرفين الأجانب بدلا من المتطرفين المحليين يمثل جزءا من مشكلة أكبر، وقال اورن سيجال مدير مركز مكافحة التشهير بجامعة انطونيو أن التقرير كان نسخة متحيزة من التهديدات الإرهابية فى الولايات المتحدة من خلال ترك حوادث الإرهاب المحلى.
وأضاف أنه "فى الوقت الذى لا تزال فيه المناقشات العامة تركز على المنظمات الإرهابية الأجنبية، من المهم أن نتذكر أن المتطرفين البيض لا يزالون يشكلون تهديدا كبيرا فى هذا البلد".

ويشير تقرير رابطة مكافحة التشهير إلى العديد من حوادث القتل العمد الأبيض فى عام 2017، بما فى ذلك إطلاق النار على المدارس فى أزتيك بولاية نيو مكسيكو، عندما دخل وليام إدوارد أتشيسون (21 عاما) مدرسته الثانوية القديمة من خلال التظاهر بأنه طالب ثم قتل اثنين من الطلاب قبل أن يطلق النار على نفسه فى ديسمبر الماضي.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.