"الأمير الأحمر" يضرب عن الطعام؟

وأوضح الموقع أن الأمير طلال البالغ من العمر 86 عاما، والذي يعد أول إصلاحي في العائلة الحاكمة السعودية، امتنع عن تناول الطعام بعد وقت قصير من اعتقال ابنه الأول، الوليد، في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، وفقد 10 كيلوغرامات من وزنه في شهر واحد.

ووفق الموقع، فإنه "خلال الأسبوع الماضي تم توصيل أنبوب تغذية بجسد الأمير طلال، لكن حالته لا تزال غير مستقرة في مستشفى الملك فيصل بالعاصمة السعودية الرياض، وذلك وفقا لعدد من الأشخاص الذين زاروه".

ونقل الموقع عن أحد الذين زاروا الأمير طلال في المستشفى قوله، إن "العديد من أفراد العائلة المالكة وبعض رجال الأعمال زاروا الأمير طلال الذي وهنت صحته بسبب الإضراب وأعربوا عن احترامهم له".

وأضاف الزائر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الأمير طلال لم يدل بأي تصريح علني عن رفضه تناول الطعام، وعندما زاره الملك سلمان في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2017، لتقديم التعازي له في وفاة شقيقته مضاوي، التقطت صورة للملك وهو يقبل يد طلال الذي كان جالسا آنذاك على كرسي متحرك.

وتابع أن الأمير طلال لم يتحدث عن قضية اعتقال أبنائه الثلاثة مع العاهل السعودي في تلك المناسبة، لأنه لم يرغب في استخدام قدرته على التواصل مع الملك للضغط من أجل إطلاق سراح أبنائه بينما يبقى آخرون في السجن.

وقبل شهر من إضراب طلال، قال لبعض أصدقائه إن انتهاج الاحتجاج المدني من أجل تسليط الانتباه على الاستبداد الذي يفعله ابن أخيه محمد بن سلمان تحت غطاء حملة تطهير لمكافحة الفساد أمر مشروع، وفق المصدر ذاته.

وأشار الزائر إلى أن "وجود طلال في المستشفى أصبح نقطة التقاءٍ للعديد من أفراد عائلة آل سعود، وطريقة تمكنهم من رؤية ما يحدث".

إلا أن أحد أبنائه الأمير عبد العزيز بن طلال آل سعود، علّق على هذه الأنباء في تغريدة على حسابه عبر "تويتر": "سيدي الوالد بصحة طيبة، وكل ما أثير حول صحته عار عن الحقيقة". لكن عبد العزيز بن طلال أكد دخول والده المستشفى، مضيفا أن السبب هو "إجراء فحوصات طبيعية". وتابع: "وخرجَ ولله الحمد وهو ينعم بالصحةِ الوافرةِ، وكُل ما عدا هذا عنْ صحته مُلفقٌ".

الأمير الأحمر

يشار إلى أن الأمير طلال يعرف بأنه ليبرالي، وشغل سابقا منصب وزير المالية في حكومة الملك سعود بين عامي 1953-1964، وكان يلقب بـ"الأمير الأحمر" في الستينات لقيادته حركة الأمراء الأحرار التي دعت لإنهاء الملكية المطلقة.

لكن الأسرة الحاكمة رفضت الحركة ونُفي طلال إلى القاهرة قبل أن تتمكن والدته من تدبير مصالحة مع الأسرة، وفق "ميدل إيست آي".

ودافع الأمير طلال عن حقوق المرأة قبل فترة طويلة من صدور قرار السماح للنساء بقيادة السيارات في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال الأمير في إحدى المقابلات: "ستحصل المرأة السعودية على حقوقها في النهاية.. ولا يجب أن تتوقف هذه المسيرة، وعلينا أن نسرعها قليلا".

وتم اعتقال 3 من أبناء الأمير طلال ودخل الملياردير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة وأحد أغنى أثرياء العالم الذي يملك أصول تقدر وكالة "بلومبيرغ" الأميركية قيمتها بـ19 مليار دولار، إضرابا في السجن منذ اليوم الأول لحملة الاعتقالات.

ونقل الموقع البريطاني عن مصادر مطلعة قولها، إن محمد بن سلمان يطالب الوليد بن طلال بالتنازل عن ملكية شركة المملكة القابضة كلها وهو ما يرفضه الأخير.

ووفق الموقع فإن الأمير خالد شقيق الوليد ضغط من أجل إطلاق سراح شقيقه، ودخل في نقاشٍ حول أخيه مع مسؤولٍ حكومي، واعتقِل لاحقا، كما اتهم أخ ثالث أصغر بالمشاركة في شجار.

ونقل الموقع البريطاني عن الزائر قوله، إن بعض أفرع العائلة التي عرف عنها أنها فاسدة تركت ولم تمس، بينما طالت الاعتقالات أبناء الملك الراحل عبدالله وأبناء الأمير طلال.

وبالإضافة إلى الوليد وشقيقيه، لا يزال أمراء آخرون رهن الاعتقال، من بينهم تركي بن ناصر، وتركي بن عبدالله، وفهد بن عبدالله بن عبدالرحمن.

وبحسب الموقع البريطاني، فإن الأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق، والأمير متعب بن عبد الله، يخضعان للإقامة الجبرية منذ الإفراج عنهما بعد اعقال متعب ضمن تلك الحملة.

وقبل أيام، قالت صحيفة "رأي اليوم" إن ولي العهد السعودي يفكر بإصدار عفو ملكي عن المحتجزين كحل لما وصفتها بـ"معضلة" اعتقال الأمراء، خاصة بعد تدهور صحة بعضهم، وعلى رأسهم الأمير الوليد بن طلال، الذي تم نقله إلى المستشفى بسبب الإرهاق وضغط  التحقيقات المتواصل.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.