"آية الله مايك" مديراً لعمليات "CIA".. هل بدأ التصعيد ضد إيران؟

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولين أميركيين، أنّ وكالة الاستخبارات الأميركية المعروفة اختصاراً بالـ “CIA”، عيّنت مايكل دي أندريا الذي كان يشغل من العام 2006 منصب مدير عمليات مكافحة الإرهاب، مسؤولاً عن جميع عملياتها في إيران، ورأت الصحيفة في هذا التعيين أنّ "الإدارة الأميركية الجديدة تعتمد سياسة قاسية بوجه إيران". أمّا صحيفة "وول ستريت جورنال" فقد ذكرت أنّ وكالة الاستخبارات الأميركية "تعمل بحرفية ودقة على إنشاء مركز خاص بالتجسس حول إيران، وجعل هذا البلد هدفاً له أولوية خاصة، وذلك بناء على طلب من دونالد ترامب"، وبحسب الصحيفة نفسها "مهمة المركز الاستخباراتي الجديد، هي استقطاب مكلّفين بتنفيذ عمليات".
مايكل دي أندريا الملقّب بـ "آية الله مايك" و"الأمير المظلم"، هو صاحب التاريخ الأسود في معتقل غوانتانامو، وهو نفسه الذي نفّذ عملية اغتيال قائد العمليات العسكرية في "حزب الله" عماد مغنية في دمشق عام 2008 بالتعاون مع الموساد الإسرائيلي، وهو أيضاً الذي أشرف على تدبير عملية اغتيال زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن في باكستان عام 2011، والذي أشرف على برنامج استخدام طائرات بلا طيار ضد تنظيم "القاعدة" في كل من باكستان واليمن.
ودي أندريا، المدخّن الشره، كان تحوّل إلى الإسلام بعد أن التقى زوجته المسلمة خلال عمله في الوكالة خارج الولايات المتحدة حيث أعلن إسلامه ليتزوجها.
فماذا لو صحّت المعلومات التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" بأنّ إدارة الـ “CIA” عينت مايكل دي أندريا مسؤولاً عن جميع عملياتها في إيران، وهي الصحيفة المعروفة بدقة أخبارها؟ فالصحيفة عينها كانت وراء فضيحة “Watergate” التي أطاحت بالرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون عام 1974، ووراء تسريبات أخرى كثيرة، نظراً إلى علاقتها الوثيقة بمسؤولين نافذين في الإدارة الأميركية.
وإذا صحّت المعلومات التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" بأنّ إدارة الـ “CIA” عيّنت مايكل دي أندريا مسؤولاً عن جميع عملياتها في إيران، فإنّ هذا تطور خطير ينبىء بوجود مخطط لتفجير الأوضاع الداخلية في إيران تشمل اغتيالات وأعمال عنف وتمويل جماعات معارضة وتسليحها، على غرار ما فعلته المخابرات الأميركية في سوريا وليبيا والعراق. فهل انطلقت مهمة "آية الله مايك" في إيران؟ وهل انفجار مدينة شيراز الإيرانية مقدمة لأعمال توتير واغتيالات داخل إيران؟ وما هي المهمة الأولى التي سيؤديها "الأمير الأسود"؟
بالنظر إلى خبرة الرجل الطويلة في عالم المخابرات وفي اغتيال القادة، من المتوقع أن يستخدم دي أندريا خبراته في تنفيذ عمليات اغتيال لمسؤولين إيرانيين وعلماء ذرة، وتسليح فصائل المعارضة الإيرانية في إقليم بلوشستان في جنوب إيران قرب الحدود الباكستانية، حيث تنشط حركات انفصالية متشددة، والأقلية العربية في الأحواز، والأكراد في الشمال، حيث يشكّل مجموع هذه الأقليات حوالي 40 بالمئة من سكان إيران.
عندما يتأكد خبر تعيين دي أندريا مديراً لعمليات الـ “CIA” في إيران، لن يكون ممكناً فصل تعيينه عن التصريحات التي أدلى بها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قبل شهرين مع الإعلامي داوود الشريان على قناة "العربية"، وكشف فيها عن عزم المملكة نقل المعركة إلى العمق الايراني، وكان لافتاً أنّ هذه التصريحات جاءت بعد عودة بن سلمان من واشنطن، ولقاءاته مع العديد من المسؤولين في الأجهزة الأمنية الأميركية من بينهم رئيس وكالة الـ “CIA”.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.