معركة حريات!

خضر طالب /

صحافيون يُساقون إلى التحقيق الأمني، أو يواجهون دعاوى قضائية بالمئات.

"أمن الدولة" يداهم صحيفة "الأخبار"، في سابقة تاريخية!

"أمن الدولة" يداهم وزارة الخارجية، بناء لطلب الوزير، للتحقيق مع سفراء وديبلوماسيين لبنانيين في الوزارة!

مواطنون يتعرّضون للضرب على أيدي عناصر أمنية في مناطق مختلفة.

مواطنون يخضعون للتحقيق بسبب مواقف نافرة اتخذوها ضد أركان السلطة.

سجناء يتعرّضون للضرب في سجن الخصوصية الأمنية في سجن رومية.

ضابط يمنع نائباً من دخول المخفر في صيدا!

قوى الأمن تستعمل العنف مع المعتصمين اعتراضاً على تمديد خطوط التوتر العالي في المنصورية ـ المتن.

نائب يتعرّض للدفع بالقوة من عناصر قوى الأمن!

القبض على شقيق قاضي "فش خلقه" في قضية المنصورية.

إلى أين يتّجه المسار؟

هل أصبح لبنان دولة بوليسية؟

هل أصبح الرأي ممنوعاً في لبنان؟

هل نتّجه عكس السير؟

إنها أسئلة بديهية، ونحن نشهد هذا الهجوم الكاسح الذي تنفّذه السلطة على حرية الرأي، وعلى كل من تسوّل له نفسه أن يقول راياً يزعج سلاطين السلطة!

صحيح أن الفوضى في إبداء الرأي لا تجوز، وأن الاتهام يجب أن يكون مقروناً بوقائع وظنون منطقية.

صحيح أن لغة الشتائم غير مقبولة… لكن أليس ساسة لبنان هم من يستخدمون وسائل الإعلام لتبادل الاتهامات والشتائم؟!

إن ما يحصل ينذر بخطر كبير على الديمقراطية والحريات في لبنان، ولا يمكن لمنطق الأمور أن يتحوّل لبنان إلى بلد تُكمّ فيه الأفواه، ويُسجن فيه الناس، وتصبح فيه الصحافة تحت مقصلة الملاحقة وسيف الغرامات.

يفترض أن تكون الصحافة شريكة في مكافحة الفساد، لا أن تكون هي فشة خلق الفساد!

لن يمرّ هذا المسار على خير… ويبدو أن البلد أمام استحقاق كبير ومصيري، فهل تنجح السلطة في خطتها.. أم تنتصر الحريات مجدداً؟

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.