سنة أولى مغامرة

سنة أولى من عمر "الرقيب" مرّت وكأنها بالأمس.

كثيرون لا يصدّقون أننا في "الرقيب" لا نتلقّى تمويلاً من أحد.. وعندما بدأوا يصدقوننا راهنوا على الفشل.

كنا نعرف أننا نخوض مغامرة صعبة في عصر تُنازع فيه الصحافة الورقية.

مع ذلك صمدنا.. حتى اليوم.. وما نزال نراهن على مجهول ينقذنا من السباق المحموم مع تحدي البقاء.

نطفئ الشمعة الأولى من عمر "الرقيب"، وقد اكتسبنا فيها خبرة.. كما أننا كسبنا رهانين:

ـ البقاء في عصر الصحافة الورقية.

ـ تنويه القرّاء بما تقدّمه "الرقيب" من مستوى نال احترامهم، وكسبنا صداقتهم.

لقد نجحنا خلال سنة، في امتحان المصداقية وتقديم أفضل ما نستطيع، شكلاً ومضموناً، ورهاننا الدائم على الاستمرار في هذه المهمة.

لكننا نجحنا أيضاً في المزج بين الصحافة المكتوبة والصحافة الالكترونية، وقدّمنا جريدتين بنكهتين مختلفتين، لكنهما حافظتا على الموضوعية والاستقلالية وعدم الارتهان.

ومع دخولنا السنة الثانية من عمر "الرقيب"، سنكون أمام مزيد من التحدّيات، لعلّنا نستطيع مقاومة الظروف الصعبة باستعداد أفضل طالما أن الدولة غائبة عن اضمحلال الصحافة الورقية، وهي تتركها لمصيرها المشؤوم وكأنها تريد التخلّص منها.

ستواصل "الرقيب" مسيرتها طالما لديها القدرة، وسنواصل تقديم الأفضل وبجهد أكبر، ونحن لدينا من العزيمة ما يكفي لهذه المهمة، مستندين إلى الرصيد الذي حققناه سريعاً والصدى الذي تتركه "الرقيب" في مختلف الأوساط.

شعلة "الرقيب" لن تنطفئ، وسنكون دائماً عين الناس طالما نستطيع، وصوت الناس طالما لدينا حنجرة وقلم، وضمير الناس الذي هو معيار عملنا وأسمى طموحنا.

"الرقيب" تطوي صفحة سنة، وتفتح صفحة سنة، بجهد استثنائي لزملاء آمنوا بهذه المغامرة ويحملون عبئها ويشاركون في استمرار مسيرة "الرقيب".

إلى السنة الثانية.. والخيرة في ما اختاره الله.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.