انهيارات بالجملة؟

لبنان على شفير الهاوية أم في قعر الهاوية؟ سؤال طرحه مؤخراً دبلوماسي غربي معتمد لدى لبنان على مضيفه. لبنان في وضع حرج ومحرج، سواء كان على حافة الهاوية أو في قعرها. فمكوثه على حافة الهاوية يعني أنّ سقوطه قريب، وإذا كان في قعر الهاوية، فهذا يعني أنّ خروجه من القعر بعيد.

يعيش لبنان سلسلة انهيارات اقتصادية مخيفة وإن كانت ليست مفاجئة. انهيارات في القطاعات الزراعية والسياحية والصناعية والتجارية والعقارية، والدولة اللبنانية نفسها الضامن لكلّ هذه القطاعات، باتت في المرتبة الثالثة عالمياً، كواحدة من أكثر دول العالم مديونية نسبة إلى ناتجها المحلي الإجمالي.. وبعد، هناك من ينظّر حول أهمية فلسلفة حاكمية مصرف لبنان المالية.

في الزيارة إياها، توقّف الدبلوماسي الغربي عند وقف القروض السكنية المدعومة، وفرض مصرف لبنان فوائد مرتفعة على القروض المسماة مدعومة، وتثبيته للفائدة بالدولار الأميركي حصراً، وسأل مضيفه: إذا كانت فلسفة حاكمية مصرف لبنان حكيمة كما تدّعون، لماذا قد تلجأ الحاكمية نفسها إلى تثبيت الفوائد بالدولار الأميركي؟

سؤال يستحقّ عنده، بعد طول "جوجلة" للقطاعات كافة التي تلفظ أنفاسها الأخيرة. ولكن ماذا بعد؟

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.