"صفقة القرن".. وصفقة كفرفالوس!

قبل أيام، طلبت واشنطن من رعاياها عدم السفر إلى لبنان، وقبلها بأيام، أوقفت واشنطن مساعداتها عن "الأونروا"، المؤسسة الشاهدة على حقّ الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم، وحقّ اللبنانيين بالعيش في ديارهم.

في القرارين، رائحة أميركية غير مستحبّة.

تاريخياً، كلّما أطلقت واشنطن صفارة تحذير رعاياها من السفر إلى لبنان، ينطلق قطار التفجيرات. أمّا فيما خصّ القضية الفلسطينية، التي لا توفّر الإدارات الأميركية مناسبة لتصفيتها، فقرار قطع المساعدات عن "الأونروا"، لا يمكن قراءته إلاّ من باب قطع آخر خيط أمل لفلسطينيي لبنان ولـ.. لبنان.

لا يختلف اثنان، بأنّ كل إدارة أميركية تعمل تحت إدارة الصهيونية العالمية. ولا يختلف اثنان، بأنّ إدارة ترامب، كانت الأكثر تنكيلاً بالقضية الفلسطينية. لم يسبق لإدارة أميركية أن تجرّأت على تكريس القدس عاصمة لإسرائيل، ولم يسبق لإدارة أميركية أن أقرّت بيهودية دولة إسرائيل. في ظلّ هاتين السابقتين، لا يمكن التعاطي مع قطع المساعدات الأميركية عن "الأونروا" من باب اقتصادي. لبنان الرسمي والشعبي ينظران إلى هذا القرار على أنّه قطع لآخر أمل بإمكانية فتح أبواب ونوافذ العودة أمام الفلسطينيين، ولا يمكن فصل هذا القرار عن صفقة القرن. وبما أنّ الحديث يكثر يوماً بعد يوم عن صفقة القرن، يصبح السؤال مشروعاً عن صفقة كفرفالوس؟

في الكواليس الأميركية يتمّ التعاطي مع قرار توطين الفلسطينيين في أماكن وجودهم على أنّه أمر واقع، وعليه يحقّ لنا أن نسأل ببراءة ما إذا كانت كفرفالوس الجزينية مشمولة بـ "الرعاية" الأميركية للرعايا الفلسطينيين في لبنان؟

صفقة القرن آتية، وصفقة كفرفالوس آتية، والتفجيرات على ما يبدو ايضاً آتية، ومنها ما هو أمني، ومنها ما هو اقتصادي. فتحت أي سقف سنحمي رأسنا؟!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.