فواتير المولدات …  هدية "محرزة" في العيد!

هو شهر تموز الذي "بتغلي فيه المي بالكوز"، وهذه السنة "غليت" بيوت الناس من ارتفاع درجات الحرارة، و"غليت" معها فواتير مولدات الكهرباء، رغم التقنين الذي مارسه أصحاب هذه المولدات بعدد ساعات عمل مولداتهم، ورغم أنهم ما زالوا يحصلون على المازوت بالسعر نفسه!

وكانت وزارة الطاقة "حنونة" على أصحاب المولدات، إذ قررت، وبعد ضغط منهم، زيادة 5 آلاف ليرة على رسوم الاشتراك الشهرية في المولدات الكهربائية، ورفع سعر الكيلواط من 498 ليرة إلى 591 ليرة، أيّ بزيادة عن الشهر الفائت تفوق التسعين ليرة على سعر كلّ كيلواط.

وسرعان ما شعر اللبنانيون بالزيادة المزدوجة في فاتورة المولدات، إذ استقبلهم أصحاب المولدات بـ"هدية العيد"، ألا وهي الفاتورة الصادمة التي تراوحت بين 500 ألف ليرة ومليون ليرة، لدى من لم تكن تتجاوز فاتورتهم الـ200 ألف ليرة.

ولهذه الزيادة "الصادمة" بالفواتير أسباب عدة، فعدا عن الزيادة التي شرعتها وزارة الطاقة، كان التقنين القاسي بالكهرباء سبباً رئيسياً في زيادة عدد ساعات عمل المولدات، كما أنه وفي بعض المناطق، سعّر أصحاب المولدات سعر الكيلواط على مزاجهم، فيما لم يظهر بعضهم حتى فواتير المولدات لأصحابها، ما جعل بالمواطنين يشكون "عيدية" أصحاب المولدات لهم في العيد، لوزيري الطاقة والاقتصاد.

وكتب أحدهم على تويتر، متوجهاً إلى وزير الاقتصاد راوول نعمة، بالقول: "هل تعلم يا معالي الوزير انه بالضاحية منطقة الكفاءات في مولد كهرباء جنب محطة جبل عامل عم يسعر الكيلوات بـ 1200 ليرة أو لا تعلم؟ وأنه فاتورة بيت 10 أمبير طلعت 980 ألف أو  تعلم؟؟".

كما توجه أحدهم لوزير الطاقة ريمون غجر بالقول: " هيدي من مهام وزارتك سيّد غجر، هيدا الموضوع صار سرقة.. بكرا اذا ما دفعنا فاتورة كهرباء الدولة اللي اصلا عم تجي من دون الكشف على العدادات بتقطعولنا اياها، الرقم مش اذا مقبول ابداً، اذا مليون اشتراك و ٢٠٠ الف كهرباء دولة صرنا دوبل الحد الأدنى للأجور".

وفي وقت أقفلت فيه محطة محروقات بالشمع الأحمر وبإشارة من القضاء المختص بسبب احتكار مادة المازوت وبيعها في السوق السوداء بأسعار تتجاوز السعر الرسمي، يسأل المواطنون اليوم من عساه يضبط "السوق السوداء" لتسعيرة الكيلواط، ومن أين يؤمن المواطن كلفة فاتورة المولد، هم الذين ما عادوا حتى يسألون حتى "متى تأتي الكهرباء 24/24"!

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.