عدة سيناريوهات أمام المدارس في مطلع العام الدراسي… إليكم أبرزها

 

قبل شهر واحد من عودة الطلاب إلى المدارس، دخل لبنان مرحلة الإغلاق التام، بعد أن واجه التفشي الوبائي المجتمعي، وبمعنى آخر، فإن اللبنانيين لم يعودوا إلى نقطة الصفر في مواجهة وباء كورونا، بل دخلوا مرحلة خطيرة، فإما احتواء الوباء، وإما الإنزلاق لما هو أسوأ.
ولأن المدارس عانت ما عانته العام الماضي على عدة مستويات، سواء على مستوى أزماتها المالية، أو الأعطال القسرية التي واجهتها إما بسبب انتفاضة 17 تشرين، أو بسبب جائحة كورونا، فإن المدارس الخاصة بدأت تتحضر منذ الآن للسيناريوهات الأسوأ، كي لا يخسر الطلاب عاماً دراسياً جديداً.
وأبرز تلك السيناريوهات هي:
-تقسيم الطلاب إلى نصفين والمداومة وفق قاعدة "يوم إيه" و"يوم لاء"، أي أن قسماً من الطلاب يحضر إلى المدرسة 3 أيام في الأسبوع، على أن يحضر القسم الآخر في الأيام الثلاثة المتبقية.
-تعويض نقص الطلاب ببعض المواد عبر التعليم عن بعد، لا سيما وأن الحضور إلى المدرسة سيكون جزئياً.
-الذهاب الكلي نحو التعليم عن بعد، وهذا السيناريو قد تلجأ إليه المدارس في حال أصبح وضع فيروس كورونا أسوأ بكثير من الآن، وانتشر على نطاق أوسع.
من جهة ثانية، تحرص المدارس الخاصة منذ الآن على تأمين الأمور التقنية اللازمة للتعليم عن بعد، سواء الأجهزة اللوحية لطلابها، أو حتى تحضير الأساتذة لتقديم المواد عن بعد. إلا أنه تبقى هناك معضلتان أساسيتان أمام هذا النوع من التعليم في لبنان، وهما مشكلتي توفر الانترنت والكهرباء.
أما المدارس الرسمية، فتبقى أزمتها هي الأصعب، لا سيما مع "نزوح" الآلاف من المدارس الخاصة إليها، إذ أن فكرة التباعد الاجتماعي في الصفوف هي شيء شبه مستحيل في المدارس الرسمية، كما أن التعليم عن بعد يحتاج إلى أجهزة لوحية، أو أجهزة كومبيوتر، أو حتى هواتف، ولكن معظم طلاب المدارس الرسمية هم من الفقراء، وبعضهم لا توجد شبكة انترنت في منزله، كما أن مشكلة الكهرباء تفاقمت مع رفع تسعيرة المولدات، التي قد يستغني البعض كلياً عن الاشتراك معها.
من جهة أخرى، فإن المدارس الرسمية قد تحتاج إلى خطة بعيدة المدى، توفّق بين تطوير المنهج الرسمي ليواكب التعليم عن بُعد، وبين قدرة الطلبة على متابعة دراستهم عن بُعد!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.