فران يرمي مصدر عيشه أرضاً والسيد يلوم "منشآت الزعراني"… ولبنان مهدد بالعتمة من جديد؟

غرد النائب اللواء جميل السيد عبر تويتر اليوم، ناشراً فيديو لفرّان يرمي العجين بالشارع، قائلاً: "مافيا منشآت الزعراني، (مش خطأ مطبعي)، تشتري المازوت من المنشآت بـ 16 ألفاً وتبيعه بـ 35 ألفاً بالسوق السوداء! أصحاب المولدات يهددون بتوقيفها، وهذا الفرّان في مجدل سِلم يرمي العجين بالشارع لفقدان المازوت وغلاء سعره!"

وأضاف السيد: "أبلغت وزير الطاقة بالتفاصيل وطلبت منه تحريك القضاء، إذا بعد فيه قضاء…".

ليس الاتهام الأول…

وكان السيد قد اتهم منشآت الزهراني منذ أيام، بأنها تدعم "مافيا السوق السوداء"، وقال في تغريدة له: "خلافاً لبيان منشآت الزهراني من أنها وزعت 16 مليون ليتر من المازوت للسوق المحلي، أكد مواطنون أن المنشآت باعت أقل من نصف الكمية بالسعر الرسمي، وكانت تلزم المشترين بالتوقيع على استلام كمية أكبر، ثم باعت فرق الكميات لمافيا السوق السوداء، والنتيجة، نهب بملايين ال$ من الدولة والناس".

واعتبر مدير منشآت النفط في الزهراني زياد الزين، في بيان وقتها، أن كلام النائب جميل السيد عن منشآت النفط في الزهراني "محض افتراء وتجن، ومن نسج خيال أفكار مشبوهة".

ورغم نفي الزين تورط المنشآت في بيع كميات من المازوت لمافيا السوق السوداء، برز قرار قضائي، جاء نتيجة رفع أصحاب المولدات شكوى ضد مجهول إلى النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، نتيجة الشح بالمازوت، وعدم مقدرتهم على تأمينه إلا من السوق السوداء، فتبين وفق القرار، أن داني أوديشو، وهو صاحب مولدات في المتن، هو من استلم كميات كبيرة من المازوت بحجة أنها لأصحاب المولدات، وباعها فعلاً في السوق السوداء.

المولدات تهدد بالعتمة!

ودفع المواطنون ثمن التقنين القاسي في ساعات التغذية بالمولدات، جراء متاجرة أوديشو بالمازوت، واحتكاره وبيعه في السوق السوداء. والأخطر أنه ربما يكون هناك عشرات من "أوديشو"، الذين يحتكرون المازوت، ويتسببون بشح السوق من هذه المادة.

وفي خطوة تصعيدية، فإن لبنان مهدد بالعتمة مرة جديدة، بعد أن قرّر أصحاب المولدات إطفاء مولداتهم في مختلف المناطق اللبنانية بدءاً من ظهر اليوم، وحتى تلبية مطالبهم المتمثلة بتأمين مادة المازوت وفق سعر الصرف الرسمي، بل أنهم أيضاً باتوا يطالبون بـ"رفع تعرفة المولدات"، بحجة أن "تكلفة الصيانة باتت مرتفعة جداً بعد أزمة الدولار".

ويقول أصحاب المولدات أنّ المازوت لا يصلهم إلا عبر السوق السوداء، ولهذا يهددون بالتوقف عن شراء هذه المادة، لا سيّما وأنهم يشترونها بسعر مضاعف (32 ألف ليرة لكل 30 لتراً بدلاً من 16 ألف ليرة)، أي أنهم يتكبدون الخسائر، وفق ما يقولون.

وصحيح أن بعض أصحاب المولدات لن يلتزموا بهذا القرار حتى نفاد كمية المازوت الموجودة لديهم، إلا أن قسماً كبيراً من المناطق اللبنانية بات مهدداً بالعتمة، جراء هذا القرار.

وفي الوقت الذي يشكو فيه أصحاب المولدات من عدم توافر المازوت، تصرّ وزارة الطاقة على وجوده بكميات كافية في السوق، إذ أنّه منذ ما يقارب الأسبوعين وصلت باخرة تحمل 35 مليون لتر مازوت، وتمّ توزيع قسم منها، فيما بقية الكمية ما زالت قيد التوزيع. كما أنه وصلت باخرتان أول من أمس، تحملان 60 مليون لتر من ىالمازوت، ما يعني أن السوق سيزود بهذه المادة، وأنها لن تكون مفقودة في الأسواق.

من جهة ثانية، فإن تهريب قسم من المازوت إلى سوريا، إضافة إلى احتكاره وبيعه في السوق السوداء، هما السببان الرئيسيان اللذان يتسببان بأزمة المازوت، حتى لو لم يكن مفقوداً في الأسواق.

آليات لضبط الاحتكار

ويعاني أصحاب المولدات من مشاكل في تأمين المازوت جرّاء الاحتكار والتهريب، وكانت وزارتا الطاقة والاقتصاد قد أطلقتا آلية جديدة الأسبوع الماضي بهدف الحد من الاحتكار والتهريب ومحاسبة المحتكرين من قبل الجهات المعنية، ومن المرجح أن تبدأ نتائج هذه الآلية بالصدور خلال الأسابيع المقبلة.

كما أنه هناك اتجاه لوضع آلية مخصّصة لمازوت أصحاب المولدات، تقوم على حصر عدد المولدات في كل قضاء وكميات المازوت التي تحتاجها، بهدف تأمين الكميات المتاحة بالتساوي وللجميع.

أما فيما يخص تعرفة المولدات، فتسعى وزارة الطاقة إلى إيجاد تعرفة ترضي المستهلك وصاحب المولد في آن، لا سيما وأن المستهلك يدفع فاتورتي كهرباء، فيما يقوم صاحب المولد بتصليح أعطال مولده، وفق سعر صرف الدولار!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.