"نحنا شعب" يتصدر تويتر في لبنان… فكيف يرى اللبنانيون أنفسهم؟

من بين أكثر 10 هاشتاغات تصدرت تويتر في لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية، هاشتاغ #نحنا_شعب، والذي تفاعل معه كثيرون، معبرين عن هويتهم اللبنانية، وعن ثقافة هذا الشعب، كلٌّ حسب مفهومه لـ"لبنانيته".
ولم تغب المازة اللبنانية عن أذهان اللبنانيين، بل حضرت بقوة، فتشارك كثيرون صوراً للمائدة اللبنانية، فحضر "جاط" التبولة، كما "صينية" الكبة. ورغم غلاء اللحوم، إلا أن "المشاوي" لم تغب عن مائدة اللبنانيين، هم الذين يعتبرون هذه المائدة جزءاً من مطبخهم وثقافتهم الشعبية.
أما البعض الآخر، فلم يستطع أن ينسى بؤر الفساد في بلاد الأرز، فاستذكر أشخاصاً اتهموا بالفساد، كمنى البعلبكي التي اتهمت ببيع أدوية سرطان مزورة أو منتهية الصلاحية، واعتبر هؤلاء أن اللبنانيين "شعب بينسى"، وبأن الفاسد "لا يحاسب في لبنان".
إلا أن قسماً آخر من اللبنانيين، اعتبر أن الشعب اللبناني بسواده الأعظم، هو من يشجع زعماءه ليكونوا فاسدين، فهو "روحه فدا الزعيم"، كما أن "تبعيته عمياء لزعيمه"، ما يعني "استحالة إرساء قواعد المحاسبة".
من جهة ثانية، كان حب النكات، والسخرية بل والتفاهة، أحد صفات اللبنانيين برأي بعضهم، فكتب أحدهم "15 ألف شخص كانو عم يحضروا الجوكر نحن بتنا من محبي التفاهة"، معتبراً أننا "#نحنا_شعب عم يهرب من مشاكله نحو التفاهة". بل "نحن صنّاع التفاهة"!
وعصام الملقب بالجوكر، هو شاب عرف بعد انتفاضة 17 تشرين، وكان يظهر على معظم القنوات اللبنانية خلال تغطيتها للمظاهرات، وانتقد كثيرون الضجة حول فيديوهاته ورملاء نكد، معتبرين أن اللبنانيين "تلهيهم القشور"، و"ينسون مصائبهم ويهتمون بأخبار رملاء والجوكر".
ورأت فئة أخرى من اللبنانيين، أننا شعب "يبحث عن هويته في وطنه"، وأننا "شعب يستحق الحياة، ولديه حقوق" وهي "ليست ترفاً".
أما أكثر تغريدة صوّرت التناقض الذي يعيشه اللبنانييون في عبارة واحدة، فكانت "نحنا شعب كئيب بس مبسوط و بحب الحياة". وتأتي هذه التغريدة في وقت يتغلب فيه الإحباط على جزء كبير من اللبنانيين، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها، والتي فاقم انتشار فيروس كورونا من وطأتها.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.