إلى السياسيين في لبنان… هلا أوقفتم تناول المشاوي "علناً"؟

عن لبنان البلد المتميز بمطبخه و"لقمته" الطيبة، عن "جاط التبولة"، عن الكبة، وعن المشاوي… وعن ذكريات باتت من "الماضي"!

ففي وقت تخطى فيه كيلو اللحمة البقر الـ50  ألف ليرة، وأقفلت محلات بيع اللحوم أبوابها في عدة مناطق لبنانية جراء تأثر أسعار اللحوم بارتفاع سعر صرف الدولار، بات "النباتيون" محسودون في لبنان، فهم لم يتغير عليهم شيء، ولن يشتهوا "سُفرة المشاوي"!

والشعب اللبناني يدرك أن الضائقة المعيشية التي يمر بها، وانهيار العملة الوطنية مقابل الدولار، مردهما إلى سنوات وسنوات من الفساد والسياسات التي أفقرت الطبقة الوسطى في لبنان، وأبقت على طبقة فقيرة، تصارع كي لا تهوي إلى ما تحت خط الفقر.

هذه النتيجة التي زرعها السياسيون، فحصدها اللبنانيون، ربما يتكيف معها الشعب، وهو بالفعل بدأ يتكيف معها رغماً عنه، بعد أن بات "التقشف" واجباً لا مفرّ منه، وتحولّت بعض الأولويات إلى "كماليات"، وأصبح هدف اللبناني هو تأمين قوت يومه، وحسب!

إلا أن هذا لا يعني بأن اللبنانيين قادرون على تقبّل رؤية مظاهر الترف على من سبّب لهم "القرف"، وتحت شعار "كلن يعني كلن"، بات كل السياسيين في لبنان غير مرغوب برؤيتهم يعيشون حياتهم برفاهية، فيما الناس تأنّ تحت وطأة الفقر.

ولعلّ ما حصل مع النائب ميشال ضاهر منذ أيام هو خير دليل على أن اللبنانيين ما عادوا يطيقون رؤية مظاهر الرفاهية طاغية في حياة نوابهم، كأن يأكل الضاهر في "أهم مطعم في بيروت"، ويستخفّ بقيمة الفاتورة التي هي برأيه رخيصة جداً، فيما هي تساوي نصف الحد الأدنى للأجور!

أما النائب جبران باسيل، فانتشرت له اليوم صور وهو يقوم بإعداد "المشاوي"، في "عز الغلا"، وتزامناً مع عدم قدرة المواطنين على شراء اللحوم.

وهذه الصور لاقت غضباً كبيراً من اللبنانيين، لا سيما بأن باسيل كان يخبرهم منذ أيام بضرورة تغيير نمط عيشهم، واللجوء إلى الزراعة وغيرها، أي أنه كان يخبرهم بوجوب دفعهم لثمن الأزمة عبر تغيير نمط عيشهم، فيما هو كما يبدو بحسب الصورة "عايش حياته" و"مش ناقصه شي".

وليس المطلوب اليوم من النواب-لا سيما أولئك الذين جنوا مالهم من عرق جبينهم- ألا يتمتعوا برزقهم، إلا أن صور البرادات الخالية للبنانيين، تتطلب من السياسيين "الاستمتاع" برفاهية العيش "عالسكت"، وكذلك عدم الإدلاء بنصائح للبنانيين عن وجوب تغيير نمط عيشهم، فيما نوابهم، الذين يحصلون على راتبهم من مال الشعب… "عايشين حياتن"، و"زيادة"!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.