قطع كل طرقات لبنان "كوم"… وقطع طريق الجية "كوم تاني"!

هو "مسلسل" قطع الطرقات وحجز حريات الناس عبر منعها من التنقل، ويبدو أن هذا المسلسل انحصر "عرض" حلقاته في الـ"ويك آند" بحيث ما عاد من السهل قطع طرقات لبنان الحيوية كل يوم، في حين بات الفقير يفتش له عن يوم عمل "بالزايد" لا "بالناقص"!
هذا وأعيد فتح عدة طرقات اليوم بعد إغلاقها احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار والأوضاع المعيشية الخانقة، وما زال الطريق مقطوعاً عند اوتوستراد حلبا، مفرق ببنين – العبدة، وعند ساحة النور في طرابلس.
وضمن نطاق البقاع، ما زال طريق عام تعلبايا مقطوعاً.
أما عند أوتوستراد صور بيروت، فقُطع الطريق عند الجية، وتحديداً عند مفرق برجا بالاتجاهين، وذلك بالعوائق والشاحنات، ما أدّى إلى زحمة سير خانقة على طول الطريق الساحلي.
واحتجز المواطنون في سياراتهم لحوالي ساعتين، حيث فتحت الطريق لدقائق قبل أن يُعاد إقفالها من جديد. وسجّلت زحمة سير خانقة على الطريق البحرية، في حين أُفيد عن إقفال أوتوستراد الناعمة باتّجاه بيروت أيضاً.
واستنكر المواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي اقفال الطرق، فيما كانت لطريق الجية حصة الأسد من الاستنكار والغضب.
وهي ليست المرة الأولى التي يُقرأ فيها إقفال الجية على أنه "إقفال لطريق بيروت بوجه الطائفة الشيعية وبيئة المقاومة"، ولعلّ حادثة السير التي أودت بحياة شخصين من الجنوب منذ أشهر بعد اصطدام سيارتهما بعامود كهربائي كانت قد أقفلت به طريق الجية، هو ما زاد حساسية أهل الجنوب تجاه إقفال الطريق عند هذه النقطة.
من جهة أخرى، فإن الطريق مقفلة اليوم بوجه أهالي صيدا وغيرها من المناطق الجنوبية ذات الأغلبيات غير الشيعية، كما أن طريق صور كانت قد أقفلت منذ أيام نتيجة تردي الأوضاع المعيشية، وهذا ما يبعد نظرية "المؤامرة" التي تهدف إلى "إذلال أهالي الجنوب" على طريق الجية، خصوصاً وأن هذا "الذل" وهذه "النطرة" على الطريق، يتعرض لها كل اللبنانيين على مختلف طوائفهم وانتماءاتهم السياسية، عند الجية، وعند تعلبايا، وعند جل الديب وغيرها من الطرقات، بل أن بعض مؤيدي الانتفاضة الشعبية، لا يوافقون على قطع الطرقات كأسلوب للاعتراض على الأوضاع المعيشية، خصوصاً وأن الدولار يواصل ارتفاعه، ولا يعنيه قطع الطرقات!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.