بعد البرادات الخالية… لبنانيون يقايضون ثيابهم بالطعام!

منذ حوالي الشهر، توقع البنك الدولي أن تصل نسبة اللبنانيين تحت خط الفقر إلى 52% نهاية هذا العام، ويبدو أن هذا التقدير ليس بعيداً عن الواقع، فالدولار الذي يأبى إلا أن "يحلق" عالياً، أفقد الليرة اللبنانية قيمتها، عدا عن تسريح آلاف العمال اللبنانيين من وظائفهم، وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.

وكانت صادمة صور البرادات الخالية للبنانيين، والتي "توزعت" حول العالم أمس، لتنشر "غسيل" لبنان أمام جميع الدول والشعوب، وهو "غسيل" لا يعيب الفقراء من المواطنين، إنما يعيب من أوصل الفقير إلى حالة الفقر المدقع، وظلّ لسنوات يصنع الأزمات، ولا يجد الحلول!

وبعد البرادات الخالية، كانت هناك صدمة من نوع آخر اليوم، وفي حين دعا الأمين العام لحزب الله منذ أيام لاتباع نظام "المقايضة" الاقتصادية بحيث يشتري لبنان من الصين، إن قبلت هي بهذا النظام، يشتري منها سلعاً معينة، ويقوم بإعطائها سلعاً محلية مكانها، في استعاضة عن الدفع النقدي بالدولار، والذي أصبح عملة نادرة في لبنان… تبيّن أنه هناك لبنانيون يلجؤون فعلاً لنظام المقايضة، فيبيعون أدوات منزلية، أو أحذية أو ثياباً وفساتين، لأجل علبة حليب، أو غالون زيت نباتي!

وأظهرت الصور المنتشرة على "فيسبوك"، وتحديداً ضمن مجموعة تسمى "لبنان يقايض"، أشياء منزلية يمتلكها مواطنون، يريدون تبديلها بسلع غذائية، لا قدرة لديهم على شرائها نقداً!

وقد لاقت هذه المجموعة على فايسبوك، الكثير من الدعم من اللبنانيين، إذ أنها تقوم بمساعدة المحتاجين، وفق نظام اقتصادي قديم بقدم الحضارات، ألا وهو "المقايضة".

ويبدو أن الأزمة الاقتصادية لن تدفع اللبنانيين إلى الزراعة وحسب، بل ستغير نمط حياتهم كلياً، وتنسيهم نمط العيش الاستهلاكي!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.