عن النائب ميشال ضاهر… و"حاجات mental كده"!

أثار مقطع من حديث تلفزيوني للنائب ميشال ضاهر على قناة الـotv أمس، تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها كان ساخراً وبعضها شاجباً، وبعضها مؤيد لما قاله النائب.

وضاهر اعتبر أن الأسعار في لبنان باتت رخيصة إذا ما حُوّلت إلى الدولار، وهذا ما يشجع برأيه الأجانب على المجيء للبنان بهدف السياحة، بما أن الأجانب يدفعون بالعملة الصعبة، التي بات القليل منها، يساوي الكثير في لبنان…

إلا أن مقاربة ضاهر للفكرة لم تنصف نوايا الرجل، فهو زار "أهم مطعم في بيروت" في وقت امتلأت فيه مواقع التواصل بصور برادات اللبنانيين الفارغة من الأطعمة، أما فاتورة النائب ورفاقه فـ"لم تكلف سوى 360 ألف ليرة"، أي تقريباً نصف الحد الأدنى للأجور!

واستنتج النائب أن "لبنان صار بلد رخيص" بما أن الـ360 ألف ليرة باتت لا تساوي أكثر من 60 دولار أميركي. واستغرب اللبنانيون على مواقع التواصل "تحليل" الضاهر وأسلوب تفكيره واستنتاجه للأمور، فالرخص الذي رآه عند تحويل المبلغ اللبناني إلى الدولار، ليس سوى دلالة على انهيار العملة المحلية، وإذا كان هذا الوضع يشجع السياحة الخارجية، فماذا عن اللبنانيين الذين لا يمتلكون الدولار، وبات عليهم دفع سعر السلع أضعافاً مضاعفة، هم الذين قد لا تتخطى رواتبهم فاتورتين من زيارتين للضاهر في "أهم مطعم في بيروت"؟

وبعد تداول الفيديو بشكل كثيف، وانتقاده بشكل لاذع، غرّد النائب ضاهر، عبر حسابه على "تويتر"، قائلاً: "‏يعمد البعض إلى تشويه وتحريف ما قلته أمس في برنامج (بديبلوماسية)، عن أسعار المطاعم مقيماً بالدولار نتيجة انهيار سعر الصرف، والمقصود انه علينا الإفادة من ذلك لاجتذاب المغتربين والسياح لادخال الدولار المفقود أصلاً".

وتبرير النائب لما قصده لم يثنِ المواطنين عن التعليق، فهم اعتبروا أن ارتفاع سعر الدولار "نعمة" على السائح، إلا أنها "نقمة" على اللبنانيين المقيمين، فيما اعتبر بعضهم أن حسابات النائب "غريبة" و "عجيبة"، مستذكرين فتاة لا تجيد الحساب السريع، وأمها تدعي أن لابنتها مقدرة خارقة في هذا المجال، معتبرين أن حسابات النائب تخضع لقاعدة "حاجات mental كده"!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.