ربيع الزين يضرب من جديد… وهذه المرة من بوابة "العبيد"!

فتات عياد

إنه ربيع الزين، شخصية جدلية تحظى بتأييد قسم من الطرابلسيين، لكنها لا ترقى إلى مستوى "قائد الثورة"، وفي الوقت نفسه، لا يستطيع أن يدينها بمعنى "الإدانة" أحد.

وربيع الزين ارتبط اسمه بعدة أحداث شهدتها الانتفاضة اللبنانية، فقيل أنه "يموّل" الشبان الذين يمون عليهم ليفتعلوا "الشغب" في ساحات الثورة، وقيل أنه كان متواجداً في صور يوم أحرق شبان "استراحة صور"، في أول أيام الانتفاضة، كما "صودف" وجوده على خطوط "عين الرمانة-الشياح"، يوم كادت أن "تدبك" بين أهالي المنطقتين، و"صودف" تواجده مع النائب هادي حبيش في قصر العدل ببعبدا عندما شن حبيش هجوماً على القاضية عون في مكتبها!

ورغم كل تلك "الصدف"، ورغم التوقيفات المتكررة بحقه، مرة للاشتباه بتورطه في إحراق ماكينات سحب أموال مصرفية (ATM)، ومرة على خلفية المس بهيبة القضاء، إلا أنه أيضاً لم توجه أي تهمة إدانة موصوفة ضده، فبقي ربيع الزين، "قاطع الطرق" في طرابلس، يحير القضاء والإعلام معاً، فلا يُعرف عنه إذا كان "مخبراً" لدى الأجهزة الأمنية، أو إنساناً عادياً استطاع تكوين شعبية في منطقة تعاني من التهميش والجوع، وتعلق آمالها على أي مواطن قد يرفع سقف الاحتجاج باسمها.

لكن من يقول بأنه على اللبنانيين بمختلف طوائفهم، التوحد لأجل ثورتهم، من "المعيب" عليه أن يقول "عيب نحكي… عبد أسود خربوا الدني كرمالوا الأميركان".

فالزين وفي بث مباشر له على فايسبوك، سخّف حادثة مقتل جورج فلويد الأميركي من أصول إفريقية، لا بل وأعاد استعمال مفردة "العبيد".

فكيف لمن يؤمن بوجود "العبيد"، وبـ"دونية" ذوي البشرة السوداء، وبـ"فوقية" ذوي البشرة البيضاء، أن يتكلم باسم لبنان "الموحد"؟ وباسم ثورة "غير طائفية"، وهي "ثورة" تريد أن "تثور" على "الأسياد"… كي لا تكون من فئة "العبيد"؟

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.