"نعي" عالمي لـ"هيدروكسي كلوركين" … ودواء أطفال قد يكون علاجاً لمرضى كورونا!

تلقى المتأملون بدواء الهيدروكسي كلوركين صفعة كبيرة في اليومين الأخيرين، بعدما حظرت فرنسا استعماله على الرغم من أن الطبيب الذي حض على استخدامه هو الفرنسي ديدييه راوول، كما حذرت منظمة الصحة العالمية من الدواء بعد دراسة طبية حديثة أظهرت أنه قد يزيد من خطر الوفاة من كوفيد-19.

ويبدو أن ورقة الهيدروكسي كلوركين (وهو دواء للملاريا)، كعلاج لمصابي كورونا قد سقطت إلى غير رجعة، إلا أن دواءً آخر قد يكون علاجاً ناجعاً لمرضى كوفيد-19، وفق ما أعلن باحثون أمريكيون.

وكشف الباحثون في مستشفى سينسيناتي للأطفال في أمريكا، تعافي 90% من البالغين المصابين بفيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض "كوفيد-19"، بعد علاجهم بدواء الأطفال "روكسوليتينيب"، بحسب مجلة "ساينس دايلي". وهو نجاح بنسبة شفاء قياسية.

ويستخدم دواء "روكسوليتينيب" أو "Ruxolitinib" في علاج مرض المناعة لدى الأطفال، وتمت تجربته لعلاج مرضى الحالات الشديدة بفيروس كورونا المستجد، وبالفعل تعافى 90 % منهم خلال أسبوعين فقط من بدء العلاج مقارنة بالذين عولجوا بأدوية وهمية.

وأوضح الباحثون أنهم يأملون أن يساعد الدواء في القضاء على عواصف السيتوكين، التي تعتبر أحد الآثار الجانبية لفيروس كورونا، إذ يهاجم الجهاز المناعي نفسه وخلاياه وأنسجته، وتعتبر عواصف السيتوكين سمة شائعة بين الأطفال المصابين بـ"hlh" (كثرة الكريات اللمفاوية الدموية)، والتي تحدث عندما لا ينجح العلاج الأولي في العلاج.

وأكد جانغ هوانغ، اختصاصي أمراض السرطان بمستشفى سينسيناتي، تواصله مع باحثين في ووهان وشرح لهم تشابه مرض "hlh" مع كورونا من ناحية الخلل المناعي، وقال هوانغ إن عقار "Ruxolitinib" يعد العلاج الوحيد المعروف والذي يهدئ من عواصف السيتوكين والالتهاب في حالات مرضى "كوفيد-19" الشديدة، وذلك يعد خطوة بالغة الأهمية لتمكين الشركات من تطوير وتوزيع لقاح فعال.

وكشف العلماء عن وفاة ثلاثة مرضى في المجموعة التي تلقت العلاج عبر هذا الدواء، وذلك بسبب فشل في الجهاز التنفسي، إلا أنه لم يُتوفّ أي من المرضى المصابين بأمراض شديدة بين الذين تلقوا العلاج.

من جهة ثانية، قالت المستشفيات الأميركية إنها أوقفت استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين، والذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعول عليه كثيراً. فهل يعول ترامب اليوم على دواء الأطفال "Ruxolitinib"، أم يخشى تبني دواء ثانٍ بعد خيبة الهيدروكسي كلوركين؟

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.