تجميد أموال رامي مخلوف وعائلته… هل بدأت حرب النظام على "ذوي القربى"؟

أفادت وكالة رويترز اليوم بأن الحكومة السورية أصدرت أمراً بالحجز الاحتياطي على أموال رامي مخلوف وعائلته، وفق وثيقة موقعة من وزير المالية لضمان دفع الأموال المستحقة عليه.

وكان مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، قد نشر في وقت سابق، توضيحاً عبر صفحته في فيسبوك يؤكد فيه عدم صحة ما قالته هيئة الاتصالات بأن الشركة ترفض دفع المبالغ المستحقة عليها.

وقال مخلوف بأن وثيقة مسجلة رسمياً بيّنت فيها شركة سيرياتل استعدادها لتسديد المبالغ المفروضة عليها، حيث "طلبت الشركة بأن تكون العملية على دفعات بما في ذلك الفوائد المترتبة عليها".

وردت الهيئة على ما نشره مخلوف وقالت إن ما استعرضه رئيس مجلس إدارة سرياتل رامي مخلوف يأتي ضمن "حملة الخداع والمواربة للتهرب من سداد حقوق الخزينة العامة".

وأضافت أنه يرفض منح فريق الإدارة التنفيذية صلاحية التوقيع على الاتفاق لسداد المبالغ المترتبة على الخزينة، معززة هذا الأمر بوثيقة توضح ذلك.

كما أفيد أن النظام السوري قرر منع رامي مخلوف من التعاقد مع الجهات الحكومية لـ5 سنوات.

تقويض نفوذ آل مخلوف؟

بدأت القصة عندما لجأ رامي مخلوف، المعروف ببعده عن الإعلام، إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر 3 فيديوهات على حسابه في موقع فيسبوك يشكو فيها "الظلم"، والتعرض لـ"ضغوطات" لإجباره على دفع أموال على أنها مستحقات متراكمة، ومؤكداَ أنها "من دون وجه حق". وناشد ابن عمته الرئيس بشار الأسد بالتدخل شخصياً في هذه القضية.

ورامي مخلوف ليس قريب الأسد وحسب، بل هو ممن كانوا يمسكون مفاصل الاتصالات والعقارات وتجارة النفط في سوريا منذ سنوات طويلة. وهو أحد أعمدة النظام الذين تعيّرهم الثورة السورية بـ"فسادهم"، وهذا ما كانت تعبّر عنه شعارات الثورة السورية في بداياتها.

ومخلوف مدرج على اللائحة السوداء في أميركا بتهم الفساد، وهو مدرج أيضاً على لائحة العقوبات الأوروبية بسبب دعمه للنظام السوري.

ومخلوف هو من الأشخاص الذين استفادوا من النظام الذي غطى لهم أعمالهم في البلاد، وهو ممن راكمت شركاتهم ثروات مضاعفة خلال سنوات الحرب.

ويأتي تجميد أموال الرجل تزامناً مع حملة اعتقالات واسعة في دوائر شركات سرياتل. ويحاول النظام السوري إجراء إصلاحات داخلية برعاية روسية، وذلك لتعزيز موقع الرئيس الأسد داخلياً وخارجياً.

إلا أن تقويض نفوذ مخلوف، لا يقتصر على إصلاحات تطال الفاسدين المقربين من النظام وحسب، بل أنه يهدف إلى تقليص دور آل مخلوف في الحياة السياسية في سوريا، مما يعزز سطوة آل الأسد على الحكم.

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.