هكذا صرفت "روضة الفيحاء" المعلّمة!

نشرت معلمة في مدرسة روضة الفيحاء في طرابلس قصة صرفها من المدرسة بالأسلوب والطريقة التي تشكّل إهانة وتعسّفاً.

وكتبت المعلمة ميراي محمود على صفحتها على "فايسبوك":

الساعة العاشرة صباحًا يرنّ هاتفي وأنا في ال palma اساعد احد تلاميذي في اللغة العربية .
عادةً لا ارد على هاتفي ابدا اثناء حصة التعليم الخصوصي
ولكنها الروضة !!!! اكيد سأكسر كل القواعد فمدرستي تناديني .
المدير يريد مقابلتي الساعة ١١
بسرعة البرق هرعت الى بيتي بدّلت ملابسي وفي الطريق اخبرت صديقاتي المقربات على غروب الواتساب ان المدير استدعاني فتفاجأت بأن اثنتين منهنّ ايضًا تمّ استدعاؤهما
وعلى سبيل المزاح تقول احدى المستدعيات : يبدو انه سيطردنا فاليوم اخر مهلة للطرد
ضحكنا كثيرًا ولكن للحقيقة ارتاب قلبي وانشغل تفكيري للحظات ولكن قلت لا مستحيل فالمدير نفسه لطالما يشيد بنشاطي واندفاعي ويعلم علم اليقين من هي ميراي محمود
طردت كل هذه الافكار من رأسي وصعدت مرتاحة البال الى غرفة السكريتيرة وعند دخولي وجدت زميلتي عندها اقتربت منها لأسلم عليها فما كان من السكريتيرة الا ان انتفضت بسرعة عن كرسيّها وامسكتني بيدي واخذتني الى غرفة مجاورة وأبقتني هناك الى ان يحين موعدي .
عادت الريبة لتتسلل الى اعماقي
الموظفة الموجودة انا في غرفتها لطالما كانت تمازحني وتحدثني لكنها هذه المرة تبدو غريبة عني .
ماذا يحدث ؟ هل هو تحقيق مخابراتي ؟ يغلقون الباب كي لا أرى من خرج ومن دخل !!!
انتظرت ثلث ساعة واكثر
حان موعدي
دخلت مبتسمة كعادتي فأنا المعلمة المحبوبة من الجميع والمشهود لها بنشاطها وحبها لمدرستها
جلست وكان على رأس الطاولة المدير العام مصطفى المرعبي ومقابلي المديرة التربوية الحديثة العهد مايا عز الدين
وبجانبها المدير المالي راشد زيادة ، ألقيت التحية وجلست والوجوه بدت عابسة وكأنهم يتكلمون مع أجير ينظف لهم قصورهم .
المديرة : منذ متى وانت في الروضة
انا : ٢٠١٠/٢٠١١
المدير موجهًا الكلام لها : من مواليد ال ٨٣
المديرة : ييييي زغرووووورة
انا فهمت اللعبة فأسندت ظهري الى الكرسي وامتلكت اعصابي ورسمت على وجهي ابتسامة لامبالاة هادئة جدًا
المدير : كنت اتمنى ان تكون مناسبة هذا الاجتماع سعيدة ولكن للأسف انت تعلمين ان المدرسة تمر بأزمة مالية ونحن مضطرون لإنقاذها فصرفنا عددًا من الذين اقتربوا من سن التقاعد واليوم اصبحنا مضطرين لصرف غيرهم لذلك انت هنا اليوم .
انا : ولاااا كلمة والبسمة على وجهي والصدمة سيدة الموقف
المديرة للمدير المالي : اخبرها ماذا عليها ان تفعل
المدير المالي : اذا صرفناكِ نحن سوف تخسرين كل سنوات الخدمة السابقة من صندوق التعويضات ولكن ان كنت ذكية ووقّعتِ استقالتك الآن فالمربح معك لذلك انصحك بتوقيع الاستقالة .
ساد الصمت
انا : انهيتم كلامكم ؟
المديرة : نعم
انا : استشير نقابتي وعائلتي واعود اليكم
المدير : ولكن ليس لدينا وقت فاليوم سنسلّم الاوراق الى كاتب العدل
انا : لكن حضرتكم تأخرتم في ابلاغي وانا نقابية يحق لي ان اعرف حقوقي وواجباتي فأنا لم اتعرّض لهذا الموقف من قبل ولا افهم كيف اتصرف .
المديرة وبصوت مرتفع ولهجة غاضبة : اتقصدين بأن عملنا ليس قانونيًا ؟؟؟؟؟؟؟
انا وبكل هدوء: ابدا ابدا ولكن احتاج استشارة زوجي ونقابتي
المديرة رافعةً اصبعها في وجهي : لقد خسرتِ كثيرًا بتصرفك هذا معنا فعندما رأيتك داخلةً مبتسمةً قلت في نفسي حرام ان نخسر هكذا معلمة وكنت سأعطيك وظيفة معلمة مساعدة في قسم الروضات انكليزي.
ضحكتُ بهدوء وقلت لها : بعد ان اوقّع على قرار صرفي ؟
ارتفع صوتها وراحت تصرخ في وجهي قائلةً : انتِ هكذا تتصرفين مع التلاميذ ؟ لا يناسبني ان تكون لديّ معلمة مثلك في مدرستي .
انا : وما علاقة هذا بذاك؟
وما الخطأ الذي ارتكبته؟
اظن ان حضرتك لا تعرفينني جيدا ولكن المدير يعرف تمامًا من هي ميراي محمود .
على كل حال نهاركم سعيد اشاور نقابتي واعود للتوقيع .
بدأت بالصراخ محاولةً اهانتي لكنني أدرتُ ظهري بهدوء وخرجت .
من فضولي نظرت الى الغرف المجاورة لغرفة المدير فلاحظت أن في كل غرفة معلمة .
يبدو انهم يفصلوننا كي لا نضع بعضنا في اجواء المفاجأة التي يجهزونها لنا .
اما أسباب طردي من مدرستي
فسوف اوافيكم بها قريبًا بإذن الله.
أين المهنيّة والتربية ؟؟؟
ما فعلوه لا يسمّى صرفًا مدروسًا إنما " تكحيشة" دون اي اعتبار لكل مقاييس التربية والضمير والاخلاق والدين .
الرجاء عدم توجيه اي كلمة جارحة بحق روضتي
انا فقط احاول ان اضع اوراقي بين يدي الرأي العام
الذي أنصفني وساندني . وأتحدّى المذكورين أن ينكروا ما حدث وكاميرات قاعتهم موجودة الا اذا …..
والله على ما أقول شهيد
ميراي محمود

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.