…  وفُتحت طريق ساحة النور!

هي الساحة التي سلطت الضوء على عاصمة الشمال "المنسية"، من قِبل السياسيين والدولة، هي الساحة التي كانت "بوصلة" انتفاضة 17 تشرين، وكشفت الوجه الحقيقي لمدينة طرابلس وأهلها "الطيبين"، "المحرومين"، و"الموجوعين"… كبقية اللبنانيين!

ورغم سنوات تهميش المدينة، ومحاولات تشويه صورة أهلها، ردّت الساحة لأهلها "النور"، وجعلتهم "تحت الأضواء" من جديد!

ساحة النور أو ساحة عبد الحميد كرامي، هي نفسها الساحة التي جمعت آلاف الطرابلسيين يومياً دون كلل أو ملل لشهور، ومنها صرخت طرابلس للنبطية وصور، ومنها صرخ أهالي كسروان لبيروت، وأهالي بعلبك لجبيل، وصرخت بيروت لصيدا…

هذه الساحة وعلى رمزيتها، كثرت في الآونة الأخيرة المطالبات بفتحها، بسبب إقفال بعض المحلات المجاورة لها، وتسهيلاً لحركة المرور في المدينة. واليوم مساء عمل الجيش على فك الخيم من الساحة وإعادة فتح الطريق في المكان.

في الموازاة، كان سجن القبة "ينتفض" في طرابلس اليوم، بعد أعمال الشغب التي قام بها المساجين احتجاجاً على عدم صدور قانون العفو العام. بدورها تمكنت عناصر الدفاع المدني من إخماد الحريق الذي أشعله السجناء بفرشهم، كما أعادت عناصر مكافحة الشغب ضبط الوضع الأمني في السجن.

انتفاضة السجناء تلقفها أهلهم بانتفاضة مماثلة خارج السجن، فقام عناصر الجيش برمي عدد من القنابل المسيلة للدموع لتفريق أهالي المساجين عند المدخل الرئيس لمبنى السجن.

وصدر عن قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه البيان الآتي: "بتاريخه، وعلى اثر قيام أعمال شغب داخل سجن القبة – طرابلس، تعرضت دورية من الجيش للرشق بالحجارة وقطع الزجاج والمفرقعات من قبل أهالي بعض الموقوفين وعدد من الأشخاص الذين حاولوا اقتحام السجن ما أدى إلى إصابة ضابط و12 عسكريا بجروح.

ولا تزال وحدات من الجيش تعمل على تطويق الحادث وإعادة الوضع إلى طبيعته".

وسواء فتحت طريق ساحة النور في طرابلس أم بقيت مغلقة، فإن الأكيد أن طرابلس بعد 17 تشرين، لن ترجع كما كانت قبلها!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.