مبادرة بـ 6 ملايين دولار من جمعية المصارف… ودياب: الدولة هي الحاضن الوحيد لجميع أبنائها

أطلقت من السرايا الحكومية اليوم، مبادرة من جمعية مصارف لبنان، تقضي بتأمين أجهزة طبية واستشفائية لمعالجة المصابين بوباء كورونا بقيمة 6 ملايين دولار أميركي.

إعلان المبادرة جاء خلال استقبال رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب قبل ظهر اليوم في مكتبه وفداً من جمعية المصارف برئاسة الدكتور سليم صفير.

واستهل اللقاء بكلمة لرئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير، أكد فيها أن "القطاع المصرفي يجدد التزامه خدمة الناس والعمل على كل ما يساهم بتخفيف معاناتهم. لا يهزم الوباء إلا المناعة، ولا يمكن تجاوز المحن إلا بالمناعة الوطنية التي اكتسبها لبنان عبر الأزمنة. فاللبنانيون جميعاً يذكرون أن الأسرة المصرفية ساهمت مرات عدة، في تاريخ لبنان الحديث، في التخفيف من آثار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، كما أنها وقفت إلى جانب الدولة والشعب في كل محنة وأزمة مرت بها البلاد".

وعن مبادرة الجمعية قال: "حرصنا على أن تكون هذه الهبة العينية جاهزة ومسلمة في غضون أيام، لمختلف المستشفيات الحكومية المعتمدة رسمياً كمراكز للمعالجة". لافتاً إلى أن "مبادرتنا اليوم هي واجب وطني وليست عملاً خيرياً أو منة على أحد. وليست إلا البداية وسيكون هناك مبادرات أخرى في الأيام القليلة المقبلة".

كما توجه بالشكر إلى الدكتورة لينا عويدات، مستشارة رئيس مجلس الوزراء "على ما قامت به من اتصالات، وما بذلته من مساع خيرة ومثمرة لتأمين حصول لبنان على هذه التجهيزات في أفضل الشروط الممكنة وفي مهلة زمنية قياسية".

دياب: لتحصين الدولة كي تشكل سور الحماية للبنانيين

بدوره،  ألقى رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب كلمة، شكر فيها "جمعية المصارف ورئيسها الدكتور سليم صفير على المبادرة، وعلى الوعد الذي أطلقه اليوم بأنه ستكون هناك مبادرات أخرى، من أجل مواجهة هذا الوباء الزاحف إلى وطننا".

ولفت دياب إلى أن "لبنان في محنة وضيق، والشعب اللبناني بدأ يعيش وطأة تراكم الأزمات الاقتصادية والمعيشية والمالية، والتي أضيف إليها اليوم هذا الخطر المتمثل بوباء كورونا".

وشدد على أن: "ما نمر به اليوم يحتاج إلى تضافر كل الجهود، من دون مزايدات، ولا حسابات. البلد كله يرزح تحت وطأة ضغوط قاسية، ولا يمكن لأي كان أن يحمل وحده عبء هذه الضغوط. حتى الدولة، في ظل إمكاناتها الحاضرة، يصعب عليها القيام بكامل واجباتها تجاه مواطنيها. ولذلك فإن الرهان هو على تكافل المجتمع اللبناني، والتعاون مع الدولة التي لا ملاذ إلا بها، باعتبارها الحاضن الوحيد لجميع أبنائها، من دون تمييز".

وأكد رئيس الحكومة أن: "المطلوب اليوم، هو الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، وتقوية قدراتها، لأن الدولة وحدها هي التي تمنح اللبنانيين مناعة ضد كل الفيروسات التي تشكل خطراً على أمن الوطن الصحي أو الأمني أو الوجودي". داعياً "الجميع إلى مزيد من التلاحم، والمبادرة، لتحصين الدولة، كي تشكل سور الحماية للبنانيين".

وختم دياب: "شكراً لجمعية المصارف، ولكل مبادرة طيبة إلى جانب الدولة، كي ننقذ لبنان".

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.