"ربّ ضارة نافعة"… كيف أثرت التعبئة العامة على نسبة حوادث السير؟

يصفها البعض بطرقات الموت، فيما يراها آخرون معبراً لا بدّ من سلوكه لتستمر الحياة، هكذا هي طرقات لبنان، محفوفة بمخاطر عدة… بعض تلك المخاطر إهمال من الدولة، وبعضها الآخر إهمال من السائقين أنفسهم، وبعضها "قضاء وقدر" ليس إلا!
لكن أبرز مسببات حوادث السير، هو الإزدحام الذي تشهده طرقات لبنان، مع غياب خطة فاعلة للنقل العام .
والعام الماضي وحده، سجلت غرفة التحكم المروري أنه "حوالي 4582 حادث مروري"، ونتج عن هذه الحوادث "487 قتيلاً و6101 جريح".
ولأن التعبئة العامة تفرض البقاء في المنزل إلا عند الضرورة الملحة، ولأن باصات وفانات نقل الركاب أوقفت عن العمل، كما التاكسيات، ولأن معظم المؤسسات أقفلت، انعكست هذه الإجراءات بانخفاض ملحوظ بعدد السيارات على الطرقات، فبات الانتقال من منطقة إلى أخرى أسرع.
هذه الإجراءات المتبعة لمكافحة فيروس كورونا، سجلت سابقة من نوعها في لبنان اليوم، إذ أعلنت غرفة التحكم المروري أن حوادث السير التي تم التحقيق فيها في الساعات الـ24 الماضية بلغت صفر حادث.
ولأن البقاء في المنزل بعد انقضاء أزمة كورونا ليس الحل المنطقي للتخفيف من حوادث السير، ولأن شبح الموت على الطرقات مرعب تماماً كشبح كورونا، يبقى أن خطة نقل عام متطورة، قد تنقذ أرواح المئات!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.