فوشيه  عن إجراءات الحكومة لمواجهة كورونا:"مسؤولة وملائمة"… وهبة فرنسية للجيش؟

كانت إجراءات الحكومة اللبنانية استباقية لاحتواء فيروس كورونا مقارنة بدول أخرى، فحتى الآن يمكن القول أن لبنان لم يقع في المحظور، وأرقام الإصابات تتصاعد، لكن بوتيرة معتدلة، فالحكومة سارعت بإغلاق المدارس منذ 29 شباط الماضي، وتدرجت قراراتها في ما خصّ المطاعم والمقاهي وغيرها من المؤسسات وصولاً إلى التعبئة العامة. أما الولايات المتحدة على سبيل المثال، فلم تقفل المدارس في معظم ولاياتها إلا منذ أيام قليلة فقط، رغم أنها باتت البؤرة الثالثة للوباء عالمياً، مع ارتفاع عدد الوفيات بالفيروس إلى 416، وتجاوز مجموع الإصابات المؤكدة 33 ألفاً.

وفي رسالة وجهها سفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه إلى الجالية الفرنسية، وصف فوشيه إجراءات الحكومة اللبنانية بالمسؤولة والملائمة بل اعتبرها "الرادع الوحيد ضد انتشار الفيروس".

وقال فوشيه: "اتخذت الحكومة اللبنانية يوم الأحد 15 آذار إجراءات صارمة لكنها بالنسبة إلينا، مسؤولة وملائمة من أجل مكافحة انتشار فيروس كورونا.

أعلم أن هذه الإجراءات صعبة، لكنني أطلب منكم احترامها لأنها تشكل اليوم الرادع الوحيد ضد الانتشار السريع لفيروس كورونا الذي قد يفوق قدرات الخدمات الصحية اللبنانية. أناشد مسؤولية الجميع، فردياً وجماعياً، يجب أن تكون الجالية الفرنسية في لبنان مثالية".

وأضاف فوشيه:"في مواجهة هذه "الحرب العالمية" كما سماها الرئيس ماكرون، علينا فرنسيين ولبنانيين أن نقف جنباً إلى جنب للانتصار. من هذا المنطلق كانت فرنسا أول دولة ترسل معدات طبية للحماية من فيروس كورونا إلى لبنان في 9 آذار، وسنواصل الوقوف إلى جانب أصدقائنا اللبنانيين بروح الصداقة التي تربط بلدينا.

فلنحترم السلوكيات الضرورية لحمايتنا وحماية الأشخاص حولنا".

كما طلب ممن لديهم أعراض الإصابة بالفيروس أو كانوا على اتصال وثيق مع شخص مصاب، أن يبقوا في المنزل، ويتصلوا بطبيبهم أو بالخط الساخن لوزارة الصحة عبر الرقم 1214.

وختم" في مواجهة هذا الوباء، دعونا نكون منضبطين وقبل كل شيء، دعونا نقف معاً! خلينا بل بيت!".

من جهة ثانية، كشفت مصادر دبلوماسية لـ"الجمهورية" عن هبة فرنسية استثنائية مخصصة للجيش اللبناني، و"هي كناية عن 4 زوارق فرنسية حربية متطورة ستنضم إلى سلاح البحرية في الجيش اللبناني".

وعلمت "الجمهورية" من هذه المصادر أنّ "السفير الفرنسي برونو فوشيه أشرف شخصياً على العملية التي جرت في الساعات القليلة الماضية، حيث استقل بديلاً من الطائرة التي يمكن أن تقله إلى مطار بيروت إحدى البوارج الفرنسية التي نقلت الهبة من قاعدة "تولون" العسكرية جنوب فرنسا إلى بيروت التي وصَلها في الساعات القليلة الماضية".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.