الفقر في طرابلس… أقوى من كورونا!

كان لافتاً مشهد الاكتظاظ  في سوق العطارين وسوق الخضار في مدينة طرابلس اليوم. بل كان الازدحام يشبه إلى حد ما "عجقة" العيد! وكأن الصور الملتقطة للمارة والبائعين، خرجت عن زمانها الذي وضعت فيه، أو كأنّ شبح كورونا لم يخيّم على عاصمة الشمال بعد!

لو فتحت المحالّ أبوابها دون أن تجد عابرين أمامها ومتسوقين، كانت الملامة لتُلقى على أصحاب تلك المحالّ وحدهم، لكن ماذا عن المتسوقين؟ إذ أنه لولا الزبون، لما وجد البائع!

لكن مهلاً، هؤلاء أبناء العاصمة الأفقر على 02ساحل المتوسط، هم الذين يعيشون كل يوم مع شبح الجوع، لا عجب إن لم يخافوا من شبح كورونا نفسه! ولا عجب إن تمردت المحال على وباء عالمي، لتأمين الطعام لأولاد جائعين، ولا عجب حتى إن تهافت الزبائن وكثر الوافدون، ليس لأنهم "مجانين"، بل لأنهم عن الأسعار الزهيدة حيث الأسواق الشعبية يبحثون!

وبعد ورود شكاوى حول خرق هذه الأسواق لإجراءات التعبئة العامة، أعيد إقفالها من قبل قوى الأمن الداخلي منعاً لانتشار كورونا، وفي الأيام المقبلة ستحرص الحكومة على توزيع المساعدات للعائلات الأكثر فقراً في لبنان، لكن الفقر المدقع في المدينة ليس وليد يوم أو يومين… فمتى تقفل في طرابلس الفيحاء أبواب الجوع؟

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.