سوريا ترفع منسوب إجراءاتها لمكافحة كورونا… اعتراف بعد التكتم؟

"لم تسجل أي حالة كورونا في سوريا حتى الآن". هذا ما تقوله الحكومة السورية ويشكك بصحته كثيرون!

أسباب عدة تدعو إلى التشكيك بعدم وصول الفيروس إلى سوريا، ففي حين سُجلت إصابات في معظم أنحاء الشرق الأوسط، بما فيها دول الجوار سواء لبنان أو الأردن والعراق، ورغم العلاقة الوطيدة بين سوريا وإيران التي تحصل فيها وفاة كل عشرة دقائق، بقيت البلاد بـ"معزل" عن الوباء، أقله حسب مزاعم السلطات الرسمية!

وكان رئيس فريق منظمة الصحة العالمية للوقاية من الأخطار المعدية عبد النصير أبو بكر، قد عبّر في وقت سابق عن قلقه من نقص حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد المبلغ عنها في سوريا واليمن، مضيفاً :"قد نتوقع "انفجاراً" في الحالات".

وعن سوريا قال أبو بكر "أنا متأكد من أن الفيروس ينتشر لكنهم لم يكتشفوا الحالات بطريقة أو بأخرى".

نفي السلطات تسجيل حالات على أراضيها، لا يعني بالضرورة أن الوباء لم يصل بعد، لكنه يعني أن البلاد أصبحت ذات بنية صحية ضعيفة، وأن نظام المراقبة الصحي فيها ضعيف.

وبعد أخذ عدة إجراءات فيها كإقفال المدارس والجامعات وتعقيمها، إضافة إلى تقليص ساعات العمل في الدوائر الرسمية وإقفال بعضها، خصصت السلطات مبانٍ للحجر الصحي للآتين من إيران، وسط تداول لصور من داخل هذه المباني، وصفت فيها حالة القذارة بالـ"كارثية".

وفي تصعيد لافت للإجراءات الوقائية، أصدر مجلس الوزراء السوري اليوم تعميماً يقضي بإغلاق "الأسواق والأنشطة التجارية والخدمية باستثناء مراكز بيع المواد الغذائية والتموينية والصيدليات والمراكز الصحية الخاصة".

 

بدوره، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن إصابة العشرات من السوريين بكورونا، رغم إنكار السلطات السورية ذلك.

وفيما يعتقد البعض أن تكتم السلطات السورية ناجم عن عدم مقدرتها على ضبط كل الأراضي السورية، خصوصاً التي تدور فيها المعارك، يضع البعض الآخر إجراءات الحكومة السورية في خانة "محاكاة" شكلية لبقية الإجراءات حول العالم، لا أكثر!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.