إصابة وزير سابق بكورونا وزعماء الأحزاب يستنفرون… "إلى التراب نعود"!

كورونا الذي لا يرحم أحداً، لا يفرق بين وزير ومواطن عادي، بل "يساوي" بين الناس بـ"المصيبة"، التي عصفت بـ"الجميع"!

وبعد تأكيد إصابة الوزير السابق محمد الصفدي بالفيروس، طمأنت الوزيرة السابقة فيوليت الصفدي إلى أن زوجها بحالة جيدة، وأوضحت الصفدي أنها في الحجر المنزلي للمدة الصحية المطلوبة، علماً أن نتيجة فحوصاتها سلبية.

من جهة ثانية، كان الارتفاع الملحوظ في عدد مصابي كورونا في لبنان كافياً ليصعّد زعماء الأحزاب من لهجتهم، فـ "عندما طاش الثناء على خطة الإحتواء انزلقنا إلى الانتشار" حسب تعبير وزير الصحة…

الحريري يستحلف الناس بالله… وجنبلاط يدعو للدفن في مشاعات!

بدوره، وجه الرئيس سعد الحريري نداءً إلى اللبنانيين عبر "تويتر"، غلب عليه الطابع الوجداني، فقال الحريري: "أستحلفكم بالله العظيم أن تلتزموا البيوت وأن تتعاملوا مع الحجر المنزلي باعتباره خط الأمان الوحيد والدواء الذي لا بد منه".

واستطرد: "المسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية بالدولة المعنية بتحديد الخطوات العلمية لمواجهة الوباء وبين المواطنين المطالبين بحماية أنفسهم والتوقف عن المغامرة بسلامة الآخرين".

أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، فأتت تغريداته "تراجيدية" أكثر، وقال:"المرض يتفشى بشكل سريع وقد سجل حتى الان اليوم ٢٤ حالة جديدة نتيجة عدم تقييد الناس بالبقاء في منازلهم .إنني أطالب بإعلان حالة الطوارئ كما فعلت كل الدول ومنع الناس بأي ثمن من التجول وإلا تفقد السيطرة التي حتى الآن كانت مقبولة".

 

ومن جهة ثانية فهذا الوباء قاتل لا يرحم وإذا أتت الساعة فإن أهم شيء الدفن في حفرة تحت الأرض والتأكد بأن الجثة معزولة تماماً. من التراب والى التراب نعود. وضرورة إيجاد أماكن للدفن في المشاعات بعيداً عن القرى. نحن في بداية طريق الجلجلة وقد تطول إلى أكثر من سنة. الروح خالدة الجسد لاشيء".

أما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فطلب في بيان من جميع المواطنين اللبنانيين "الالتزام التام في منازلهم ريثما تمر الموجة العاتية بأقل ضرر ممكن ونعود للحياة الطبيعية كما يجب. فبقدر ما نلتزم بالوقت الحاضر بإجراءات الوقاية الشخصية والتزام منازلنا بقدر ما نعود للحياة الطبيعيّة في وقت أقصر، وبقدر ما نتأخر بقدر ما تطول فترة التعبئة العامة التي نحن فيها.

بدوره، دعا رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل في بيان من جميع المواطنين "البقاء في منازلهم، ونطلب من المنتسبين إلى التيار الوطني الحر والمناصرين والأصدقاء، الالتزام بالحجر المنزلي بصورة كاملة، باستثناء الذين يتولون مهمات تطوعية في فريق الاستجابة للوقاية من كورونا".

وكان خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس داعماً لأي إجراء تراه الحكومة مناسباً في مواجهة كورونا، حتى ولو أدى إلى"عزل مناطق شيعية".

وفي وقت تطالب فيه معظم الأطراف السياسية بالتشدد بإجراءات منع المواطنين من التجول غير الضروري، ينتظر الجميع كلمة رئيس الحكومة حسان دياب إلى اللبنانيين، والتي سيوجهها عند السابعة مساءً.

هذا ويرجح أن يأخذ تطبيق التعبئة العامة منحى تصاعدياً، باتخاذ إجراءات أكثر صرامة، وذلك بالتنسيق بين البلديات والجيش والقوى الأمنية.

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.