تخفيض تصنيف لبنان… وخياران أمام الدائنين!

بعد إعلان الحكومة عن تعليق دفع مستحقات اليوروبوندز والتوجه لإعادة هيكلة الدين العام، ستنطلق مرحلة التفاوض مع حاملي السندات. وبانتظار قرارهم، ستنحصر خياراتهم إما بالتعاون في هيكلة الدين، أو باللجوء إلى السبل القانونية.

وخيار حاملي السندات لم يتضح بعد، إذ عادة لا يبدي الدائنون موافقة سريعة على الهيكلة، محاولين الحد من خسائرهم قدر الإمكان، ولكن في حالة لبنان، يبقى خيار المفاوضات أفضل للطرفين معاً.

فرئيس الحكومة حسان دياب، كان طمأن بدوره الدائنين، بذهاب الحكومة نحو مفاوضات "منصفة"، مع إصلاحات جدية، يدرك حاملو السندات أنها ليست كوعود إصلاحات الحكومات السابقة!

من جهة ثانية، فإن الدائنين كانوا يتوقعون إما ربحاً كبيراً في سنداتهم، وإما خسارة كبيرة، أما مع الهيكلة فـ"خير الأمور الوسط".

وفي هذا الإطار، كشف وزير الاقتصاد راوول نعمة في حديث لوكالة رويترز اليوم، أنّ "البنوك اللبنانية تعقد محادثات مع حائزين أجانب لإقناعهم بالتعاون والتفاوض".

أما عن التفاوضات الرسمية للدولة، فمن المرجح انطلاقها خلال أسبوعين. ويدرك الدائنون أن لبنان بات في وضع صعب، ما يزيد من احتمال موافقتهم على شطب جزء من الدين .

وفي حال لم يقبل الدائنون بالتفاوض، وتم اتخاذ إجراء قانوني بحق الدولة، فإن أصول الحكومة ومصرف لبنان المركزي يتمتعان بحصانة تحميهما.

وعلى خط مواز، خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، تصنيف ديون لبنان السيادية بالعملة الأجنبية من CC إلى C ما يعني أن الدولة باتت على أعتاب إعلانها دولة متعثرة في حال وصل التصنيف إلى D.

ويأتي تخفيض التصنيف نتيجة استحقاق دفعة اليوروبوند المستحقة اليوم، والبالغة 1.2 مليار دولار، وهي أول استحقاق يتعثر لبنان عن دفعه.

وبحسب الوكالة، سيؤدي عدم دفع المستحقات خلال فترة السماح البالغة 7 أيام، إلى وضع الدولة مع سنداتها في دائرة التعثّر، أي سيصبح تصنيف لبنان D.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.