محاولة اغتيال رئيس الحكومة السوداني… انقلاب على الثورة؟

نجا رئيس الحكومة السوداني عبد الله حمدوك اليوم، من محاولة اغتيال تعرض لها في الخرطوم.

وطمأن حمدوك الشعب السوداني من خلال تدوينة على صفحته في فيسبوك، جاء فيها: "أطمئن الشعب السوداني أنني بخير وصحة تامة. ما حدث لن يوقف مسيرة التغيير ولن يكون إلا دفقة إضافية في موج الثورة العاتي، فهذه الثورة محمية بسلميتها وكان مهرها دماء غالية بذلت من أجل غد أفضل وسلام مستدام".

وأكد التلفزيون السوداني أن حمدوك نُقل إلى مكان آمن. فيما بدأ الأمن السوداني تحقيقاته لمعرفة ملابسات التفجير.

وفي التفاصيل، كشف وزير الإعلام السوداني، فيصل صالح، أنّ موكب حمدوك تعرض صباح اليوم إلى "هجوم إرهابي" أثناء توجهه إلى رئاسة مجلس الوزراء. وأضاف أن الموكب تعرض إلى تفجير وإطلاق رصاص في منطقة كوبري كوبر شمال شرقي الخرطوم.

انقلاب على الثورة؟

من جهته، علق الأمين العام لـ"حزب المؤتمر السوداني" خالد عمر على الحادثة، واصفاً إياها بالحلقة الجديدة من "حلقات التآمر للانقلاب على الثورة السودانية". مضيفاً أنّ "وحدة وتماسك القوى الشعبية التي أنجزت الثورة هو حائط الصد لحماية السلطة المدنية".

بدوره، قال تجمع المهنيين السودانيين نقلاً عن "قوى الحرية والتغيير" إن "الهجوم الإرهابي يشكل امتداداً لمحاولات قوى الردة للانقضاض على الثورة السودانية وإجهاضها". ودعا التجمّع "كل أبناء وبنات البلاد في كل أرجاء الوطن للخروج في مواكب حماية السلطة الانتقالية وإكمال مهام الثورة".

وفي المواقف الدولية، أكدت السفارة الأميركية مواصلة واشنطن دعم الحكومة الانتقالية والتضامن مع شعب السودان".

وعُين حمدوك رئيساً لوزراء السودان في آب من العام الماضي، بعد أن أدت احتجاجات إلى إقصاء الرئيس عمر البشير واستبداله بحكومة يقودها مدنيون.

وكان حمدوك قد أكد مؤخراً أن الحكومة ستتعاون مع جهود المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة المطلوبين في جرائم حرب وإبادة جماعية خلال نزاع دارفور. ويرجح أن محاولة التخلص منه تدور في فلك مساعيه بهذا الخصوص، وأن تكون أركان النظام الحاكم السابق هي التي قامت بمحاولة اغتيال حمدوك.

وتواجه البلاد أزمة اقتصادية حادة، استمرت حتى بعد الإطاحة بالبشير، الأمر الذي الوضع المعيشي سوءاً في البلاد، حتى بعد الانتقال السلمي للحكم.

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.