لحود: رفيق الحريري كان خصماً ذكياً على الأقل"… والطبش تردّ: عهدك ملطخ بدماء الشهداء

رد الرئيس العماد إميل لحود على خطاب الرئيس سعد الحريري الذي ألقاه أمس، وقال في بيان اعتبر أنّ "تزوير الحقائق" أرغمه على إصداره: "من واجبنا تذكير سعد رفيق الحريري أن والده، حين تولى رئاسة الحكومة للمرة الأولى، لم يكن رئيساً لحزب أو لكتلة نيابية بل رجل أعمال دعمت سوريا، وتحديداً عبد الحليم خدام، وصوله. واستمر هذا الدعم بأشكال مختلفة، من بينها قانون الانتخاب في العام 2000، وصولاً إلى منح الحريري مفتاح بيروت إلى اللواء غازي كنعان، حزناً على مغادرته لبنان ورداً لجميل الرجل عليه".

أضاف: "أما في ما يخص الكهرباء والمياه، فقد كان رفيق الحريري ينوي بيع القطاعين إلى شركتين فرنسيتين، بسبب علاقته بجاك شيراك الذي لاحقته تهم الفساد لاحقاً".

ولفت إلى أنه "حين ضرب الجيش الإسرائيلي محطة الجمهور قمنا بجمع تبرعات لبناء المحطة من جديد من أموال اللبنانيين وأصدرنا قراراً بأن تأتي التبرعات إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، بحسابات وأرقام معلنة وشفافة، على عكس ما حصل بعد عدوان العام 2006 حين حُولت المساعدات من الخارج إلى المجالس والصناديق، ومنها إلى بعض الجيوب".

وتابع: "أما عن الاتهام بعرقلة مسيرة رفيق الحريري، فنسأل عن سبب إصراره على غسل القلوب بعد أن عاكسناه برفض بيع قطاع الخلوي وشددنا على استعادة الدولة للقطاع ما حقق أرباحاً كبيرة تقدر بملياري دولار سنوياً".

وفي موضوع حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، قال لحود: "لا يفوتنا إلا أن نستعيد مبادرة الملك عبدالله في القمة العربية في العام 2002، والتي لم تكن تتضمن حق العودة، وكان رفيق الحريري موافقاً عليها".

وتابع:"بما أن سعد الحريري تحدث عن الظلم، فعليه ألا ينسى الظلم الذي لحق بالضباط الأربعة وغيرهم بسبب اتهامهم الباطل بقتل والده، من دون أن ننسى استخدام المحكمة الدولية ومحققيها لتفتيش منازلنا وحساباتنا".

وأردف: "اختلفنا كثيراً مع رفيق الحريري، في الأسلوب والانتماء الوطني، وكانت بداية الإختلاف حين رفضنا قبول راتب شهري منه بقيمة 500 ألف دولار شهرياً، منذ كنا في قيادة الجيش، ولكننا خاصمناه بنزاهة ولم نتجنّ عليه يوماً كما فعل نجله في الأمس. وإذا كان سعد الحريري اتهمنا، مع آخرين، بالعرقلة فإننا نسأل عن هوية من عرقله في إدارة شركاته الخاصة التي انهارت أو أفلست أو أقفلت، وضاعت حقوق العاملين الذين ادعوا عليه في السعودية ويتظاهرون ضده في لبنان".

وختم لحود قائلاً: "لعلنا لم نترحم يوماً على رفيق الحريري بقدر ما فعلنا في الأمس. كان خصما ذكياً على الأقل".

بدورها ردّت عضو "كتلة المستقبل" النائبة رولا الطبش جارودي على كلام الرئيس إميل لحود، واعتبرت أنه "ليس غريباً عليه أن يعود إلى ملفاته السوداء في التهجم على الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إنما الغرابة تكمن في تعيير الرئيس الشهيد بعلاقاته مع مسؤولين سوريين".

أضافت: "لحود كما يعلم أصغر طفل في لبنان كان صنيعة النظام السوري، وتحديداً غازي كنعان الذي نصّبه رئيساً على اللبنانيين ومن بعده رستم غزالي الذي كانت دوائر قصر بعبدا تأتمر بأوامره، لاسيما غرفة الأوضاع التي شكلها لحود ولم يكن من مهمة لها سوى تركيب الملفات ومطاردة كل ما يمت إلى الحريرية بصلة".

وتابعت: "سعد الحريري ليس من شيمه الطعن بالظهر يا فخامة الرئيس، هل تتذكر من طعن الرئيس الشهيد في ظهره؟ عهدك ملطخ بدماء الشهداء الذين صرعتهم حقبة من أقذر الحقبات في تاريخ لبنان وضعوك دون أن تعلم على رأسها".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.