الرئيس عون: مرحلة جديدة بدأت بعد نيل الحكومة الثقة وكل من مدّ يده الى الخزينة سيحاكم

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنّ "كل من مدّ يده إلى الخزينة سيحاكم بموجب القوانين وفي ظل محكمة خاصة متخصصة بالجرائم المالية الواقعة على المال العام"، داعياً إلى التمييز في هذه المرحلة " بين الآدمي والسارق" لافتاً إلى أنّ مقولة " كلن يعني كلن"  يتلطى وراءها السارقون وناهبو المال العام".

وأعرب الرئيس عون، خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا عميد السلك القنصلي القنصل العام لسنغافورة في لبنان السيد جوزف حبيس على رأس وفد من القناصل الفخريين عن ثقته بأنّ "لبنان سيستعيد عافيته وريادته بعد معالجة أسباب الأزمة الراهنة، معتبراً أنّ "مرحلة جديدة بدأت بعد نيل الحكومة الثقة في ظل الأزمات التي يعاني منها لبنان لاسيما مالياً واقتصادياً".

وقال إنّ "مرحلة جديدة بدأت بعد نيل الحكومة الثقة في ظل الأزمات التي يعاني منها لبنان ولاسيما منها المالية والاقتصادية اللتين لم يعد بالإمكان حلهما بسهولة وباتتا تستلزمان إجراءات قاسية نسبياً بالنسبة للبنانيين الأمر الذي يتطلب تحقيق التوعية الضرورية على ذلك. لقد سبق لي وحذرت في الإفطار الرمضاني العام الماضي مما نحن مقبلون عليه وبأن على الشعب اللبناني التضحية بالقليل كي لا يخسر الكثير. فصفق لي آنذاك الجميع لا سيما عندما تناولت موضوع مكافحة الفساد، إلا أننا مع  الأسف وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم".

وأضاف: "لست أحاول أن افصل نفسي عن غيري من المسؤولين إذ أني لا زلت في موقع المسؤولية وملزم تالياً بالمضي في إصلاح ما وصلت إليه الأوضاع، إلا أنّ الكلفة اليوم باتت أعلى من السابق. من هنا، فإننا جميعاً مسؤولون عن توعية المواطنين، خاصة في ظل ما نشهده من تعميم المتظاهرين لصفة الفساد على كافة المسؤولين، بحيث أنّ أياً من الوزراء الذي لم يكن في الحكم أو في أي من المواقع العامة في السابق بات في نظرهم سارقاً وفاسداً، وهذا لا يجوز. أضف أنّ قسماً كبيراً من المتظاهرين بات يشكل فريقاً راديكالياً رافضاً لأي مقترح بحيث بتنا معه لا نعلم ما الذي سيطلبه بعد وقد لا يعجبه أي من الإجراءات التي ستتخذها الحكومة".

وأعاد الرئيس عون التأكيد على العبء الذي يتكبده لبنان جراء النزوح السوري والذي وصل حتى الآن إلى حوالي 25 مليار دولار بحسب أرقام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وقال:"إذا تساهلنا نحن إزاء وضعنا الاقتصادي ومعالجته بالتدابير اللازمة فلن يقدم أحد على ذلك"، مشدداً على أنّ "كل من مد يده إلى الخزينة سيحاكم بموجب القانون وفي ظل محكمة خاصة متخصصة للجرائم المالية الواقعة على المال العام"، لافتاً إلى أهمية التمييز في هذه المرحلة بين الآدمي والسارق.

واعتبر عون أنّ "مقولة "كلن يعني كلن" يتلطى وراءها السارقون  وناهبو المال العام، وهي تشمل الجميع وحتى مطلقيها". وعن الأزمة المصرفية قال أنّ لجوء المواطنين إلى سحب ودائعهم بسبب خوفهم عليها زاد من حدتها، مبدياً ثقته بأنّ لبنان سيستعيد عافيته وريادته بعد معالجة أسباب الأزمة الراهنة.

وفي هذا الاطار، قال عميد السلك القنصلي الفخري جوزف حبيس للرئيس عون: "نحمل ثقة كبيرة بشخصكم وبتاريخكم وبجهودكم ونضع جميع امكانات السلك القنصلي بتصرفكم".

اجتماع اقتصادي

وكان الرئيس عون ترأس اجتماعاً اقتصادياً حضره الوزيران السابقان فادي عبود ومروان خير الدين، ورئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين السيد جاك صراف ورئيس المجلس الوطني للاقتصاديين السيد صلاح عسيران والسيد الكس دمرجيان.

 

كما حضر الوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير. وعرضت خلال الإجتماع الأوضاع الإقتصادية والمالية العامة في البلاد.

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.