مكتّف يكشف: الآلاف طلبوا مني قبل الثورة تهريب أموالهم

لم يُخف ميشال مكتّف، مدير وأحد مساهمي شركة مكتّف لتحويل الأموال(تعد أكبر شركة تحويل في لبنان)، خلال حوار له مع "المدن" تلقيه آلاف الإتصالات منذ بداية العام 2019 من غالبية السياسيين والمصرفيين والنافذين لتسهيل تحويل أموالهم إلى الخارج بطرق غير قانونية.

ويقول مكتّف أنه تلقى يومياً فوق مئة اتصال من غالبية السياسيين والمصرفيين والمقتدرين، يطلبون منه "تحويل أموالهم إلى الخارج، بدأت المحاولات والاتصالات منذ بداية العام 2019، وعلى مدار أشهر بشكل يومي من الساعة 7:30 صباحاً ولغاية 8.30 مساء".

ولا يخفي أنّ البعض عرض التنازل عن نسبة 30 في المئة من قيمة الأموال مقابل تحويلها إلى الخارج، ويسأل: "كيف يمكن لشخص تعب في جني أمواله وبشكل قانوني أن يلجأ لتحويلها إلى الخارج مع خسارة بنسبة 30 في المئة؟"، في إشارةٍ إلى أنه من غير الممكن أن تكون تلك الأموال قد جُنيت بالطرق القانونية.

وعن الشركات التي تقوم بتهريب تلك الأموال، يشرح: "هناك شركات أخرى عملت على تحويل أموال سياسيين ونافذين إلى الخارج، وتردّد أن البعض اشترى شيكات بعمولة 30 في المئة من قيمتها، مقابل تحويل تلك الأموال، لكني لا أملك معطيات ملموسة"

وعن مصاعب عمليات تهريب الأموال، يفسّر مكتّف: "ليس هناك من عائق أو حاجب يمنع المصرف وشركة الشحن من التواطؤ لتحويل أموال من دون توثيقها". لكنه لا يخفي أنّ "الأمر بغاية الصعوبة"، إذ "لا يمكن أن يتم ذلك إلا بتواطؤ فريق كبير من المدراء والموظفين في المصرف لتمرير أي عملية مخالفة".

ويسأل: "لماذا محاسبة المحوّلين وليس السارقين"، معتبراً أنه"يجب محاسبة من جنى أمواله بالسرقة، وساهم بانهيار البلد مالياً، ثم قام بتحويلها وتهريبها إلى الخارج بعد علمه بانهيار الأمور نهاية العام 2019، فالمصارف والمواطنون والمؤسسات جميعهم ضحايا السلطة".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.