جمعية المصارف… فخامة "الإسم" لم تعد تكفي!

منذ انتفاضة 17 تشرين والقطاع المصرفي يرزح تحت سخط الحراك الشعبي، حتى باتت جمعية المصارف نقطة لتلاقي مسيرات بيروت الأسبوعية، فكل طرق سخط المتظاهرين تمرّ بجمعية المصارف!

فمنذ أسبوعين وفيما كانت اشتباكات المنتفضين مع القوى الأمنية تستعر في شارع الحمرا، وكانت واجهات المصارف تتعرض لانتقام الغاضبين، من شبان في الحراك، وآخرين حزبيين، أقدم شبانٌ على إحراق جمعية المصارف، في رسالة واضحة للجمعية "الأم"، منبع القرارات المصرفية وركيزتها، رداً على احتجاز أموال المودعين، ورفضاً للسياسات المصرفية المتبعة منذ التسعينات إلى اليوم، والتي أودت برأي الكثيرين، إلى ما نحن عليه اليوم…

واليوم التقت مسيرات ثلاث تحت عنوان "لن ندفع الثمن" عند نقطة جمعية المصارف في بيروت، فما كان من بعض المتظاهرين إلا أن قاموا باستخدام العصي لإزالة اسم الجمعية من على اللوحة الموضوعة على مدخلها، فنالت العصي من أغلبية الحروف!

فخامة اسم الجمعية لم تعد تكفي، فحتى اسمها فَكّك حروفه المتظاهرون، وبالـ "الفعل" لا بالإسم قد تخفّ وطأة الغضب الشعبي على المصارف. فهل يحمل البيان الوزاري  تطمينات للمودعين بتنظيم عمل تلك المصارف، خصوصاً أنّ ما محته أيدي الحراك من حروف، لا يمحو سياسات ممنهجة اتبعتها المصارف لعقود على حساب المودعين؟

 

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.