"بربارة نصار ".. انتصار لمرضى السرطان

عندما تتحّول المسيرة المرضية إلى مسيرة عطاء، يكون الاسم حتماً "بربارة نصار".

صاحبة الاسم، هي امرأة شابة، غادرت الحياة في العام 2014، بعدما فتك مرض السرطان بجسمها، ولكن نصار التي غادرت هذه الأرض جسدياً، ما تزال موجودة من خلال جمعية تأسّست على اسمها من قبل زوجها هاني وولديها ليوني وليونار، لمساعدة مرضى السرطان مادياً ومعنوياً، وذلك نزولاً عند رغبتها، ومن ثمّ وسّعت الجمعية من نشاطها، ليصبح رعوياً وتوعوياً.

تمكّنت بربارة نصار من تأسيس "الجمعية ـ الحلم" قبل 23 يوماً من مماتها، لتؤكّد على أنّ الرغبة في الحياة أقوى من المرض والموت، واستمرّت عائلتها من بعدها في مسيرة مكافحة مرض السرطان على الرغم من تشكيك كثيرين بقدرتها على المثابرة والمتابعة، عبر دعم عدد كبير من المرضى البالغين، بمعاونة عدد من المتطوعات والمتطوعين المؤمنين بأهمية العمل التطوعي.

وقد نظّمت جمعية "بربارة نصار" هذا العام، سلسلة محاضرات توعوية بوتيرة شبه يومية، حول سبل الوقاية من مرض السرطان، في عدّة مناطق على مساحة الجغرافيا اللبنانية، والمحاضرات مستمرّة، وقدّمت الجمعية حتى تاريخه 340 مليون ليرة لبنانية نقداً لعدد من مرضى السرطان البالغين، لمساعدتهم في تحمّل كلفة علاجهم، و900 مليون ليرة ثمن دواء. كما قدّمت فحوصات كشف مبكر حيث تيسّر لها الدعم اللازم، إحداها تمّت مؤخراً بدعم من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان، حيث تمّ إخضاع 500 سيدة يندرجن ضمن خانة الأكثر فقراً، لكشف مجاني، كما وأنّ الجمعية تتولّى جمع أدوية السرطان من المرضى الذين تمّ استبدال أدويتهم بأدوية أخرى، وتقديمها لمرضى آخرين لا قدرة لهم على دفع ثمن الدواء الذي يصل أحياناً إلى 20 مليون ليرة لبنانية، كما تعمل الجمعية في حالات الوفاة على الاستحصال على ما تبقّى من أدوية من عائلة المتوفي وتحويلها إلى مرضى آخرين هم بأمسّ الحاجة لها.

وقد تبنّت جمعية "بربارة نصار" مؤخراً، قضية مواطن مصاب بالسرطان يُدعى جورج، شُرّد من منزله نتيجة عدم قدرته على الاستمرار في دفع إيجار منزله، بعدما تعطّل عن العمل بسبب المرض الذي ألمّ به، إذ تسعى من خلال التضامن المجتمعي الذي تعوّل عليه، إلى تأمين إيجار منزله، أضف إلى تأمين كلفة علاجه.

وتنظّم الجمعية في كلّ عام عشاءً سنوياً تجمع من خلاله تبرعات تساعدها على تقديم الرعاية الصحية والتوعوية لعدد من مرضى السرطان.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.