سـ نّ ـة وسـ تّ ـة مكرّر!

خضر طالب /

هل يستحق مقعد وزاري بالزائد أو بالناقص، أن تتوقّف عجلة البلد عن الدوران؟

كيف يمكن أن نقتنع أن توزير أو عدم توزير نائب من السنّة الستّة هو القضية التي تهدّد مستقبل البلد ومصيره؟

وكيف يمكننا أن نصدّق أن العهد والحكومة والسياسة والاقتصاد والنقد والحركة التجارية، يتعلّق مصيرهم كلهم بمقعد وزاري واحد؟!

إذا كان الأمر كذلك، فهذا يمنح السنّة الستّة مشروعية حصولهم على أكثر من مقعد وزاري!

وإذا كان عدم توزير أحد هؤلاء السنّة الستّة سيؤدي إلى انهيار الهيكل اللبناني على رؤوس الجميع، ألا يستحق ذلك أن يبادر أحد إلى "التضحية من أجل الوطن"؟

أين الشعارات التي سمعناها قبل الانتخابات عن "التضحية" بكل شيء من أجل إنقاذ البلد؟

ليس المطلوب التضحية بكل شيء.. لا.. أساساً لن يضحّي أحد من "جيبه"، فقط المطلوب هو تخفيف القبضة عن عنق البلد.

ثم، أليس معيار تركيبة البلد على أساس تقاسم الدولة والمواقع والمناصب والمالية والاقتصاد والتجارة والأمن والتنمية.. وصولاً إلى النفايات، على قاعدة "ستّة وستّة مكرّر" (6 و6)؟!

احذفوا نقطة واحدة.. تنازلوا عن نقطة فقط، فتتألف الحكومة، فلتكن المعادلة هذه المرة، و"لمرة واحدة وأخيرة" على قاعدة "سنّة وستّة مكرّر" أو "ستّة وسنّة مكرّر"! لا يهم.. المهم النتيجة. لن تقدّم ولن تؤخّر نقطة واحدة.

كفى طمعاً، وأنانية، وحسابات ومعادلات لن يكون لها أي مفعول أو معنى إذا انهار البلد.

لا يمكننا أن نقتنع أن توزير واحد من السنّة الستّة يخرب البلد ويخلط المعادلات، بينما التشبّث بـ11 وزيراً أو 10 وزراء أو 6 وزراء، لهذا الطرف أو ذاك، هو الذي يحمي البلد؟

كيف نحمّل وَزيراً واحداً وِزر تعطيل البلد بعدم قيام حكومة من 30 وزيراً؟!

ليس من منطق يقول إن وزيراً واحداً هو الذي يخرب البلد، وإن عدم توزيره يحمي البلد؟!

كفى مكابرة، وكفى عناداً، وكفى تحريضاً للناس.. القضية أكبر من وزير، وعندما يصدر قرار تشكيل الحكومة، سنرى الحب والغرام من "أركان" قاعدة "6 و6 مكرّر"، وسيقتنع الجميع بمعادلة "سنّة وستّة مكرّر"!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.