هكذا أطاح "شعبولا" عمرو موسى!

هند إبراهيم

يروي الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى، في كتاب مذكراته الذي اصدره مؤخرا تحت عنوان "كتابيه"، انه استمع الى أغنية المطرب الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم الملقب "شعبولا" التي تذكر إسمه "بحب عمرو موسى وبكره اسرائيل" أول مرة في مكتبه بوزارة الخارجية، في العام 2000، وكان معه أحد اصدقائه الذي قال له "هذه الاغنية ستنهي مسيرتك في الوزارة".

يسرد موسى كيف ان الكثير من وزراء الخارجية كانوا يقولون له كلما التقوه "بحب عمرو موسى وبكره اسرائيل".. حتى أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز حياه بهذه العبارة عندما التقاه في العام 2016.

وفي حديث تلفزيوني سئل موسى عن هذه الاغنية وتأثيرها عليه، فقال إنها كانت "القشة التي قصمت ظهر البعير" لازاحته من منصبه كوزير لخارجية مصر، الى جانب أسباب اخرى.

أما "شعبولا"، فقد عاتب عمرو موسى لعدم ارساله له كتاباً موقعاً منه، خصوصا ان عمرو موسى قد خصه في كتابه بثلاث صفحات يتحدث فيها عن الاغنية. وقال "شعبولا" في المقابلات التلفزيونية "انا مش زعلان من عمرو موسى، لكن هاعاتبه لما اشوفه واقوله انا كنت متخيل ان اول نسخة من الكتاب هتكون ليا.. اشمعنا صورك كلها معلّقها على الحيطة عندي؟! ولا إكمنّي انا ما بعرفش اقرأ ولا اكتب؟". واضاف قائلا ان "عمرو موسى صديقي من زمان، وقدم لي العزاء بزوجتي وزارني في منزلي.. يمكن هو قال اني طالما ما بعرفش اقرأ فمش هبعتله عشان اتفرج عليه".

يذكر أن صداقة عمرو موسى بالمطرب الشعبي "شعبولا" بدأت عندما أطلق اغنية "انا بكره اسرائيل وبحب عمرو موسى"، والتي حققت نجاحا كبيرا منذ انطلاقها الى يومنا هذا.

هذا في مصر.. أما في لبنان، فإن الصداقات بين السياسيين والمطربين قائمة على قواعد مختلفة.. ولا تستطيع كل ألبومات الأغاني أن تؤثّر على مستقبل موظّف فئة رابعة طالما أن لديه غطاء سياسياً يحميه.

الخوف من تصاعد نجم عمرو موسى السياسي في مصر أطاحه من وزارة الخارجية، مع "تعويض صرف" معنوي..

أين "شعبولا" اللبناني كي يطيح هذه الطبقة السياسية.. ومن دون اي تعويض؟

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.