انهى جيش العدو الإسرائيلي، يوم الخميس، برنامجاً تدريبياً استمر أسبوعاً كاملاً، لكبار ضباطه القتاليين، بهدف إعدادهم للحرب ضد "حزب الله"، ومن ضمنه وسائل الاستخبارات وأساليب القتال وخطط العمليات.

وتضمنت الدورة التدريبية محاكاة غزو قرية لبنانية، والعمل داخل بلدة لبنانية، وإحباط كمائن "حزب الله" وتدمير صواريخ وقاذفات الحزب، اضافة الى حرب الأنفاق.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن جميع ضباط الجيش الإسرائيلي من الوحدات القتالية فوق رتبة ملازم أول شاركوا في الدورة التدريبية.

وأوضح أن "هدف هذه الدورة هو أن تكون بمثابة قاعدة معرفة لقادة الكتائب والفرق لتدريب جنودهم بأكثر طرق دقيقة ومميتة للقتال المحتمل في لبنان".

ضباط عسكريون اسرائيليون داخل موقع يحاكي انفاق تنظيم حزب الله الهجومية، ضمن برنامج تدريب عسكري، أيلول/سبتمبر 2019

واجري التدريب في قاعدة إيلياكيم التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في شمال فلسطين المحتلة. وكانت تديرها الفرقة 36 للقيادة الشمالية في جيش العدو ولواء المشاة "غولاني".

وتم تحويل نطاقات إطلاق النار في القاعدة إلى موقع يحاكي قرية لبنانية، مع ممثلين في أزياء تحاكي السكان، من اجل هذا البرنامج.

وعرض ممثلون قصة عن القرية – الروتين اليومي للسكان المدنيين، بما في ذلك شراء الأشياء في السوق، والصلاة في المسجد، والأطفال الذين يلعبون في الشوارع، والطلاب الذين يتعلمون في المدارس، إضافة إلى إجراءات قوات "حزب الله" داخل القرية، ومواقع الأسلحة، وانتشار المقاتلين.

وبالإضافة إلى إجراء التدريبات العملية، قام الضباط المشاركون أيضًا بالتدرب على القتال في لبنان من خلال استخدام التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك نظارات الواقع الافتراضي وشاشات لمس ثلاثية الأبعاد كبيرة تُظهر تحركات القوات والمعارك.

ويتوقع المحللون داخل وخارج جيش الاحتلال أن تشهد الحرب مع "حزب الله" قيامه بإطلاق أعداد هائلة من القذائف نحو فلسطين المحتلة بأكملها، ما قد يتسبب بسقوط قتلى ودمار واسع النطاق، بينما ينتقم جيش العدو الإسرائيلي بضربات قوية على مواقع "حزب الله" داخل المناطق السكنية المدنية.

وكان البرنامج جزءًا من مبادرة جديدة قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي البرية، المسؤولة عن تدريب وحدات المشاة والدبابات والمدفعية، لكتابة "عقيدة جديدة" للقتال ضد "حزب الله" في لبنان يُطلق عليها في جيش الاحتلال الإسرائيلي اسم "التكتيكات والتقنيات والإجراءات".

وبينما يناقش الضباط العسكريون الإسرائيليون في الغالب نزاعًا مستقبليًا مع "حزب الله" كمسألة "متى" وليس "إذا"، فإن تقييمات جيش العدو الإسرائيلي تقول إن التنظيم غير معني حاليًا بتجدد الحرب مع إسرائيل.

ممثلة اسرائيلية ترتدي ازياء سيدة لبنانية وتجلس بالقرب من مدخل نفق في موقع يحاكي قرية لبنانية، ضمن برنامج تدريب عسكري