هل في تخفيض كلفة الانترنت "خدعة"؟

 

الجرّاح لـ"الرقيب": عبد المنعم يوسف ليس من فريقنا!

 

"الإنجازات لمصلحة المواطن اللبناني"، هذا ما قاله  وزير الاتصالات جمال الجرّاح بعدما أقرّ مجلس الوزراء تخفيض تعرفة الانترنت وزيادة السرعات. القرار الجديد لا يمنع وجود شعوربالخوف لدى المواطنين من "خدعة ما" قد يحملها قرار الوزير في طيّاته، فهم لم يعتادوا على حسن نوايا السياسيين. وبالتالي، من حقّ البعض أن يسأل: على حساب من هذا الإنجاز؟ وهل يستحقّ أن يندرج تحت خانة "الإنجازات" وهو يطال مناطق من دون أخرى ويُعتمد في تطبيقه على سياسة انتقائية؟

ملفّ الانترنت، كان أولويةً على جدول أعمال وزير الاتّصالات السابق بطرس حرب، الّذي دعا شركتَي "تاتش" و"ألفا" الى تخفيض تعرفة الانترنت على الشبكة الخليوية، والتي تُعد من أغلى الأسعار في العالم. ورغم تلبية الشّركتَين للطلب، الّا أنّ المواطنين أبدوا اعتراضهم على مواقع التواصل الاجتماعي. هم قد ذاقوا من المرّ ما يكفي، فكيف لهذه التحسينات أن ترضيهم وسرعة الانترنت في لبنان تتنافس وسرعة الحمام الزاجل؟!

اختلفت الصورة اليوم في عهد الوزير الجرّاح، فإلى جانب تخفيض سعر الانترنت، تمّ العمل على زيادة سرعته. وفي  حديث لـ"الرقيب" أوضح الجرّاح أنّ "كل الأقسام معنية بهذا الملفّ وتشارك في الدراسات المتعلّقة به: من مديرية الصيانة، ومديرية التجهيز وهيئة أوجيرو وغيرها، ونتّخذ القرار معَا".

وشدّدَ الجرّاح على أهمية الانترنت كَونه حقّ من حقوق المواطن، وأشار الى أنّ "الإنجازات هي لمصلحة المواطن اللبناني، ونحن نعمل بكلَ شفافية لتحقيقها".

أمّا فيما يتعلّق بتعذّر حصول بعض المواطنين على خدمة DSL من أوجيرو، أكّد االجرّاح على أنّ كلّ المناطق مستفيدة من هذه الخدمة، وتابع "الأسبوع المقبل سوف نبدأ بالمرحلة السابعة كي تصل الشبكات إلى أكبر عدد من المواطنين. أمّا هذا الأسبوع، فسوف نُعلن عن نتيجة مناقصة تقضي بإضافة 200 ألف خطّ أرضي ليكونوا بتصرّف جميع المواطنين"، ولفت الى وجود "عدد كبير من الطلبات المقدّمة من قبل المواطنين للحصول على خطوط أرضية، ولم نستطع تلبيتها لعدم توفّر سعات في السنترالات".

وفق الجرّاح، فإنّ آخر تشييد لسنترالات كان في عهد الرئيس السّابق رفيق الحريري في العام 1994، وحتى اليوم لم تتمّ اضافة أي شيء جديد.

الجرّاح أتى بـ"إنجازات نوعيّة"، لم يسبقه عليها المدير العام السابق لهيئة "أوجيرو" عبد المنعم يوسف، الّذي ينتمي أيضًا الى "تيار المستقبل"، والذي سقطت عنه الحماية فأصبح متّهماً بملفّات فساد بعد أن كان في ما مضى من الخطوط الحمر لدى "المستقبل"، ومنها قضية فساد متعلقة بـ"أوجيرو"، وملف "غوغل كاش" الّذي تابعه القضاء بقرار سياسيّ جاء تحت عنوان التصدّي للفساد. فالقضايا لا تثار ما دام هناك غطاء سياسي مؤمّن، وفي حالة عبد المنعم يوسف فإنّ "المستقبل" كان يشكل مظلّة حماية ليوسف وخاض معارك سياسية عنيفة من أجل حمايته ومنحه مراراً وتكراراً شهادات في الكفاءة ونظافة الكف، وعندما حصلت التسوية السياسية صار يوسف مجرّداً من أي حماية، وإن كان البعض يضع عزل يوسف في إطار "عزل" نفوذ الرئيس فؤاد السنيورة في "تيار المستقبل" وفي الإدارة التي يريد الرئيس سعد الحريري أن يكون ولاؤها له.

لكنّ الوزير جمال الجرّاح يرفض تسمية يوسف على "تيار المستقبل"، وقال لـ"الرقيب": "هو ليس بِجوّنا السياسيّ، وأنا طلبت عزله من منصبه"، وأضاف "لم يقم يوسف بأي إنجاز في المرحلة التي تسلّم فيها أوجيرو، ولو كان محسوبًا علينا، كان من المفترض أن يحدث تطوّرات".

البطولة في عالم الاتّصالات قد تكون من نصيب الجرّاح، ذلك فقط إن "سلمت الجرّة" ولم تكن المؤتمرات والتصريحات مجرّد "بروباغاندا اعلامية"، من جهة تقدّم خدمة للمواطن، ومن جهة أخرى تُجبرُه على دفع كلفةٍ أعلى وبخدمة سيئة.

مروى بلوط

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.