الانتخابات.. حقيقة!

** خضر طالب **

يبدو، حتى اليوم، أن الانتخابات ستحصل.

تراجعت الشكوك بإمكانية عدم حصولها.

منطلقات هذا التقدّم في تأكيد حصول الانتخابات عديدة:

ـ كل القوى السياسية أكملت تحضيراتها، ولا يبدو أن أحداً منها متردّد في خوض الانتخابات، بالرغم من "مفاتيحهم" الخارجية التي كان يمكن لها أن تخفّف من حماستهم في التحضيرات.

ـ لا توحي المؤشرات الخارجية أن هناك رغبة لدي أي منها بتأجيل الانتخابات أو تعطيلها، ومن كانت لديه تحفظات سابقة صار مقتنعاً بضرورة حصولها استناداً إلى "تطمينات" قد يكون تلقاها بعدم حصول تغيير بارز في التوازنات الداخلية، وأن حضور الجميع وتأثير الجميع سيبقى كما هو.

ـ الاندفاعة الدولية في عقد المؤتمرات لدعم لبنان، إن على صعيد المؤسسات العسكرية والأمنية، أو على مستوى مشاريع التنمية والبنية التحتية او على مستوى ملف النازحين.

ـ الخشية الدولية من حصول عمل عسكري في لبنان يؤدي إلى موجة نزوح مزدوجة لبنانية ـ سورية باتجاه أوروبا والغرب.

ـ الاهتراء الاقتصادي الذي بلغه لبنان والذي يهدّد بأزمة لن تقف تداعياتها على لبنان وحده وإنما ستتمدّد نحو الغرب.

ـ عدم قدرة المجتمع الدولي بتحمّل أعباء حربين في آن واحد: سوريا ولبنان.

ـ تفادي الدول الغربية حصول عمل عسكري يسمح لروسيا بخوض مواجهة رابحة مع الغرب، فينفرد فلاديمير بوتين بمفاتيح الشرق.

ـ رغبة غربية باعتماد لبنان ممراً لعملية إعادة إعمار سوريا، نظراً لواقعه الجغرافي والاقتصادي وحرية حركة الأموال فيه.

ـ ملف النفط الذي يجري التركيز عليه كنقطة رئيسة في عملية استقرار الشرق الأوسط.

ـ الرغبة الأميركية بتمرير "صفقة القرن" من خلال تفادي مواجهة بين لبنان وإسرائيل تؤدي على خلط الأوراق في ترتيبها الحالي.

كل تلك العوامل، تقود على الاقتناع أن الانتخابات صارت شبه حتمية إلا إذا…

لكن، بالرغم من كل تلك الظروف الدافعة لإجراء الانتخابات، ما تزال الحركة الانتخابية "باردة" ومن دون حيوية، إلا لدى المرشحين الذين يلدغهم الصوت التفضيلي في كل منزل.

ويبدو أن بعض القوى السياسية وجدت الحل لتوزع أصواتها التفضيلية: النساء تصوّت لهذا المرشّح، والرجال يصوّتون لهذا المرشّح.

على كل حال، تقسيم الناس بين إناث وذكور أفضل من تقسيمهم بحسب الجغرافيا المذهبية.

أيها اللبناني.. إلى الانتخابات درّ.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.